فإنّ ذلك لو كان حقّا لم تستطيع أن تكون النفس حين يتفكّر ذلك المتفكّر في المشرق أو في المغرب في حفظه . ولكنّا نقول : إنّما تذكر [ 2 ] المكان الذي تفكّرت فيه ولا تكون فيه ( . . . ) « 3 »
قد أخبرت بعلّة اتّحاد الأنفس بالأجساد ، وأنا قائل في الأجساد [ 4 ] أقول : إنّ كلّ جسد إنّما تركّب من الأربع الطبائع ، ثمّ تكوّن منها [ 5 ] الحيوان ذوات الدم من الكيموس الذي هو الدّم والبلغم والمرّة السّوداء [ 6 ] « 6 » والمرّة الصّفراء . فأمّا الحيوانات التي ليس لها دم ، فمن الثلاث الطبائع [ 7 ] البلغم والمرّة الصفراء والمرّة السوداء ، ويكون فيهنّ مكان الدم حركة [ 8 ] من حركة الهواء تسمّى تلك الحركة روحا . [ 9 ]
وأقول : إنّ أوّل ما تكوّن من الطبائع الأربع الكيموس الذي سمّيت ، [ 10 ] ثمّ يكون من الكيموس أجزاء الجسد وأعضاؤه التي يقال لها المشتبهة [ 11 ] الأجزاء . وإنّى شبّهت المرّة السوداء بالأرض والبلغم بالماء والدم بالهواء والمرّة الصفراء بالنار وكان هذه الأربع الطبائع إنّما هي يابس ورطب [ 13 ]
هامش
[ 2 ] حفظهK: خطفهP: وهو تصحيف - -
[ 4 ] لأنفس بالأجسادP: النفس في الأجسادK- -
[ 5 ] الأربع الطبائعP: الطبائع الأربعK- - منهاP: منهK- -
[ 6 ] الحيواناتK: الحيوانP- -
[ 7 ] الطبائعK: طبائعP- -
[ 8 ] البلغم . . . السوداءP: البلغم والمرتينK- - فيهنP: فيهاK- -
[ 9 ] تلك الحركة : ذلك الحركةP: وهو تصحيف : ناقص فيK- -
[ 10 ] تكونK: يكونP- -
[ 11 ] ثم يكونP: ويكونK- - المشتبهةK: مشتبهP- -
[ 13 ] وكانP: وكلK- - الطبائعK: طبائعP- -
( 3 ) « فيه » : هنا ترك المترجم قسما غير هين ما يقرب من ثمانية صفائح ما يتعلق بأمور لاهوتية
( 6 ) « الكيموس » : أي الأخلاط الأربعة .