وكذلك الإنسان ، فلمّا اعتدل الزّمان بالطبائع اعتدل الإنسان ، ولمّا [ 1 ] نقص نقص الإنسان . ولو لم يكن الإنسان من الطبائع الأربع لكان خالدا ، ولو لم تكن فيه الروح الحيّة لكان من الطبائع شبيها بالحيوان ، فلم يكن [ 3 ] يسمّى إنسانا ؛ فهو اليوم إذا اجتمعت فيه هذه الأشياء يفعل [ 4 ] الأشياء بالجزء الموثوق في طبيعته وبه بان من جميع الخلق . [ 5 ]
لم صار لبعض الحيوان أذناب ولم يصر ذلك للإنسان ؟ قلنا : إنّ الحركة [ 6 ] التي كانت في بدء خلقة الإنسان إنّما كانت صاعدة وكانت جاذبة لأجزاء [ 7 ] الطبائع ولم يكن ثمّ وقف في الحركة فيها . وأمّا الحيوان ذوات الأربع والسّمك ، [ 8 ] فإنّما صار لها أذناب من قبل أنّ الحركة فيها لم تكن صاعدة ؛ فلمّا إن [ 9 ] تحرّكت الحركة في بدء خلقتها ولم يكن ثمّ طبيعة الهواء الجاذبة إلى [ 10 ] العلوّ وجذبتها الأرض بقوتها فصارت تمشى على أربع في وقف الحركة [ 11 ]
هامش
[ 1 ] وكذلك الإنسانM: فكذلك الإنسانPK: ناقص فيL- - فلماML: فكلماP: كلماK- - بالطبائعMLP:
والطبائعK- - ولماML: وكلماPK- - نقص نقصLPK: إن نقصM- - لم يكنMLP: لا ما فيK- -
[ 3 ] لم تكنMPK: لم يكنL- - الروح الحيةMPK: روح الحياةL- - فلم يكنMP: ولم يكنK: لم يكنL- -
[ 4 ] إذاML: لماPK- - هذه الأشياءML: الطبائع سمى رباPK- - يفعلMPK: يعملL- -
[ 5 ] بالجزءMLK:
بالجرمP- - فيML: في جميعPK- - بانMLP: كان مركباK- -
[ 6 ] لبعضML: لجميعPK- - ولم يصرMK:
ولم لم يصرP: وليسL- - ذلك للإنسانML: للإنسانP: للإنسان ذنبK- -
[ 7 ] التيLPK:
ناقص فيM- - خلقةM: خلقLPK- -
[ 8 ] الطبائعML: الطبائع صعدا بقوتهاPK- - ثم وقفM:
في الحركة وقفPK: ثم وقتL: وهو تصحيف - - في الحركة فيهاM: في الحركةL: ناقص فيPK- - وأماLPK:
وإنماL- - والسمكML: ناقص فيPK- -
[ 9 ] صارML: صارتPK- - صاعدةML: صاعدة إلى العلوPK- -
[ 10 ] خلقتهاMPK: خلقهاL- - ولم يكنMLP: ولم تكنK- - الهواءMPK: والهواءL- -
[ 11 ] وجذبتهاML:
اجتذبتهاPK- - بقوتهاMLP: بقربهاK- - فصارت تمشىL: فصارت نفسا تمشىM: فأكبتها على وجوهها فصارتPK- - أربعML: أربع لإفراط جزء الأرض فيهاPK- - في وقفPK: في وقتM:
وفنى وقتL- -