ليس فيها شئ من جزء العقل يدلّها على منافعها ، ولذلك لم يفعل [ 1 ] الأشياء بداتها .
وإنّما لم يصر للإنسان ذنب لقلّة حاجته إليه وارتفاع طبيعته [ 3 ] للحركة الصاعدة في بدء أمره ، فلذلك صار قائما فيما بين الأرض والسّماء . [ 4 ]
والطّير أيضا إنّما صار له ذنب لأنّ اليبس لمّا دفعته الطبيعة إلى [ 5 ] خارج بقوّتها حتّى خرج من منافذ الطّير ؛ فلمّا أصابه حرّ الهواء صار ذنبا ، [ 6 ] وهو من ثقيل ما كان من الطبيعة ؛ فلثقله اجتدبته الطبيعة الأرضيّة [ 7 ] سفلا فصار له ذنب ، واجتذبه الهواء للطافته فصار في رأسه ريشا [ 8 ] صغارا للطافة الرأس عند الذنب لأنّ الذنب من جزء الأرض والرأس من جزء الهواء . [ 10 ]
لم استدار رأس الإنسان ؟ إنّما استدار من قبل ارتفاع الحركة . وقد نرى [ 11 ]
هامش
[ 1 ] شئ . . . العقلM: شئ من الجزء العقليK: شئ من الجزء الإلهىL: جزء من اللاهوتP- - ولذلكMPK: فلذلكL- - لم تفعلM: لم تعقلL: فعلتPK- -
[ 3 - 4 ] وإنما . . . السماءMLK:
ناقص فيP- -
[ 3 ] وإنماLK: وأيضاM- - لقلةMK: لعلةL- -
[ 4 ] للحركةM: وللحركةLK- - فلذلكMK:
ولذلكL- - فيماMK: ناقص فيL- -
[ 5 - 9 ] والطير . . . عند الذنبML: لم صار للطير أذناب لاجتذاب اليبس له قد قلت إن الحركة لما تحركت في خلقة الطير أخذت صعدا إلى رأسه لاجتذاب الهواء لها واجتذبت الأرض بقوتها قسمها منها ( منهP: ) إلى أسفل فرجعت ( فاندفعتP: ) الحركة سفلا فخرجت من ناحية الذنب فلما طلع الريش صار له منه ( ناقص فيP: ) ذنب ( ذنباP: )PK- -
[ 5 ] أيضاM: ناقص فيL- -
[ 6 ] حر الهواءM: الهواءL- - ذنباL: ريشاM- -
[ 7 ] منL: فيM- -
[ 7 - 9 ] الطبيعة . . . جزءM: ناقص فيL- -
[ 8 ] للطافتهL: للطافةM- -
[ 10 ] الهواءML: الهواء قد أخبرت بعلة الطير المتكون من الماء والهواء والآن أقول على الحيوانات ( علل الحيوانP: ) ذوات الأربع التي هي مقابل الحبوب ( التي . . . الحبوب : ناقص فيP: )PK- -
[ 11 ] إنما استدارM: إنما كان هذاPK: ناقص فيL- - وقد نرىMLK: ولأنP- -