تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولأنّى قلت في كتابي : إنّ أنفس الإنس إنّما كانت من الحركة [ 1 ] الأولى التي هي الجوهر القديم الذي يكون منه جميع الخلق ؛ وإنّ [ 2 ] الأشياء إذا انتقضت عادت إلى ما ركّبت منه ، فلهذا قلت : [ 3 ] إنّ الحيوان إذا انتقض تلف ، وإنّ الإنسان إذا انتقض عاد إلى [ 4 ] جوهره . فلهذا قلت : إنّ أنفس الحيوان تبطل ولا تبقى غير [ 5 ] أنفس الإنسان . ورأيت نفس الإنسان الحىّ عاقلة بالذات ، وليس كذا سائر [ 7 ] الحيوان في العقل ، وذلك لاعتدال طبيعة الإنسان وحسن مزاجه ؛ [ 8 ] وإنّما صار الإنسان خالدا لأنّه من روح الحياة ؛ وذلك أنّ الإنسان [ 9 ] مركّب من ضدّين مختلفين ، من الجسم والروح ، فالجسم يشبه الطبائع [ 10 ] الأربع المتناقضة والروح يشبه الحركة الفاعلة بالطبائع لأنّ الحركة [ 11 ] أقدم من الطبائع وإنّما تركّبت الطبائع بالحركة ، فروح الطبائع [ 12 ] الحركة وروح الإنسان النفس الحيّة القائمة بالحركة .
هامش
[ 1 - 6 ] ولأنى . . . الإنسانPK: ناقص فيML- - [ 2 ] التي هيK: الذي هوP- - القديمP: القويمK- - [ 3 ] فلهذاK: فهكذاP- - [ 4 ] وإن الإنسانK: والإنسانP- - انتقضK: تلفP- - [ 5 ] ولا تبقىK: ناقص فيP- - [ 7 ] ورأيتMLK: وإنP- - نفسML: أنفسPK- - الإنسانMLP: الإنسK- - عاقلة بالذاتK: عاقلة في الذاتP: عاقلة في اللقاءL: على قلة الذاتM: وهو تصحيف - - كذاML: هكذاPK- - [ 8 ] في العقلMK: في الفعلLP- - [ 8 - 9 ] وحسن . . . ان الإنسانLPK: ناقص فيM- - [ 9 ] خالداPK: خلدL- - من روح الحياةL: اجتمع باعتدال وتكونت فيه لاعتداله الروح الحية الخالدةPK- - أنPK: إنما ترىL- - [ 10 ] مركبPK: مركباML- - ضدينLPK: ضربينM- - [ 10 - 11 ] فالجسم . . . والروحMPK: ناقص فيL- - [ 11 ] المتناقضةM: المنتقضةK: المتناقضP- - لأنML: وذلك أنPK- - [ 12 ] تركبتMLP: ناقص فيK- -