المقالة السادسة في خلق الإنسان [ 1 ]
باب في ابتداء الكلام على الإنسان [ 2 ]
والآن أرجع إلى طبيعة الإنسان . قد أخبرت بعلّة الأجناس من [ 3 ] المعادن والنبات والحيوان ، والآن أقول على علّة الإنسان الذي هو أتمّ [ 4 ] الطبائع جوهرا وأحسنه منظرا وأعلاه خطرا ، وهو أقوى الجواهر [ 5 ] وأعدلها ، فلذلك صار مسلّطا عليها . [ 6 ]
أقول لم صارت خلقة الإنسان مستوية ولم صار رأسه مدوّرا . [ 7 ] أقول : إنّ الإنسان إنّما صار هكذا الاجتماع الطبائع الأربع فيه واعتدالها ، [ 8 ] فصار صاعدا شبيها بطبيعة الهواء وصار ثقيلا شبيها بطبيعة الأرض ؛ [ 9 ] ولذلك صار الإنسان من بين الحيوان معتدلا . [ 10 ]
هامش
[ 1 - 2 ] المقالة . . . الإنسانM: ناقص فيLPK- -
[ 3 ] والآن . . . الإنسانML: ناقص فيPK- -
[ 3 - 7 ] قد . . . أقولMPK: ناقص فيL- -
[ 3 ] منMP: الثلاثة منK- -
[ 5 ] الطبائع جوهراMP: الحيوان طبعاK- -
[ 6 ] وهو أقوىM:
وهو أقدمP: وجوهره أقدمK- -
[ 7 ] أقولMP: فأقولK- - مدوراML: في السماء ورجلاه ( ورجليهP: ) في الأرض كأنه العالم الأكبر ( ناقص فيP: ) في الاعتدالPK- -
[ 8 ] أقول . . . صارML: أقول إنما صار هذاP: فأقول إنما صار هذاK- -
[ 8 ] « اعتدالها » إلى ص 425 ، س 2 « اليبس »ML: باعتدال طبيعة النار وطبيعة الماء وطبيعة الأرض فاجتذب النار الهواء شكلهما ( أعلاه مصاعداP: ) فرفعا رأسه إلى العلو واجتذبت الأرض والماء شكلهما وهي رجلاه ( شكلهاP: ) فأحدراه إلى السفل ( فأحدرته سفلاP: ) فانتصب معتدلا ( فاعتدل منتصباP: ) فلاعتدال الأجزاء لم يفرط بعضها على بعض فلم يفرط الهواء فيطيره إلى العلو كالطير ( فلم يفرط . . . كالطيرK: ناقص فيP: ) ولم تفرط الأرض ( فيه الأرضP: ) فتجذبه بقوتها فتكبه على الأرض ( أربعP: ) كالحيوان ذوات الأربع لكنها اعتدلت فيه فصار منتصبا رأسه في السماء ورجلاه في الأرض وصار أعدل الحيوان وأتمهم طباعا وما سواه من الحيوان ناقص ( منقوصP: )PK- -
[ 9 ] ثقيلاM: ناقص فيL- -
[ 10 ] ولذلكM: فلذلكL- -