الطبائع الموجودة ، ولذلك تتلاشى وتفنى ؛ ورأيت الحيوان إذا هو [ 1 ] أراد الشئ لم تكن ثمّ قوّة مانعة ولم يكن ثمّ خلاف مانع ، يخبرك [ 2 ] أنّ الطبائع ليس فيها غريب . فلمّا رأيت في الإنسان طبيعة منانعة [ 3 ] استدللت بأنّها غير أنفس الحيوان وأنّها أقدم في لطافتها وخلودها لأنّى رأيت الحيوان إذا همّ بالجماع ، لم تكن ثمّ قوّة مانعة فيفعل [ 5 ] ذلك علانيّة غير سرّ ولم يحتج إلى ساعة معلومة ولا إلى استتار [ 6 ]
وقد نعلم أنّ الإنسان لا يفعل هكذا من قبل القوّة المانعة التي [ 7 ] هي الطبيعة الكريمة في ذاتها التي تشبه بالطبيعة الإلهيّة ؛ فإن [ 8 ] كانت طبيعة الإلهيّة فلا محالة هي خلاف طبيعة الحيوان المنتقضة [ 9 ] المضمحلّة ؛ وقد صحّت النفس لوجود ضدّها وخلافها من أنفس الحيوان [ 10 ] التي تشبهها في الحركة وما أشبه ذلك في الانتقال وإن كانت خلافها [ 11 ] في الطبيعة والسّنخ والخلود .
هامش
[ 1 ] وتفنىMPK: وفنىL- - ورأيتMP: ورأيناL: ولأنى رأيتK- -
[ 1 - 2 ] هو . . . الشئMK: هو أراد شيئاL: رأوا الشئP- -
[ 2 ] لم تكنMP: لم يكنLK- - ثمMPK: قوةL- -
[ 3 ] في الإنسانLPK:
الإنسانM- -
[ 5 ] لأنىML: ولأنىP: وإنيK- - لم تكن ثم قوةMPK: لم يكن له قوة ثمL- - فيفعلL: يفعلM:
ففعلPK- -
[ 6 ] لم يحتجMPK: لم يخضعL- - ساعةMPK: نهايةL- - إلى استتارM: إلى الاستترP:
استتارK: إلى استيذانL- -
[ 7 ] قد . . . أنML: ونعلم أنK: وإنP- - من قبلLPK: منM- -
[ 8 ] الطبيعةMK: الطبيعة الحيةL: طبيعة الحيةP- - تشبهMLP: تنسبK- - بالطبيعةM:
الطبيعةL: إلى الطبيعةK: ناقص فيP- - فإنMK: وإنLP- -
[ 9 ] الإلهيةMLK: إلهيةP- - هيMPK:
ناقص فيL- -
[ 10 ] النفسP: بالنفسK: النفس بأنهاML- - لوجودM: لوجودناPK: لوجودهاL- - وخلافها من أنفسMLP: بأنها مخالفة لأنفسK- -
[ 11 ] التيMLP: وإن كانتK- - الحركةMLP:
الحركة والانتقالK- - في الانتقالM: من الانتقالLP: ناقص فيK- - وإن كانتMLP: فإنهاK- - خلافهاMLK: بخلافهاP- -