خلقتهم لم تكن من طبيعة واحدة ولا بحركة واحدة ولا في زمان واحد ولكنّهم كانوا من الحرّ والبرد والرياح وهذه أشياء مختلفة . [ 2 ]
ثمّ كانت كلّ خليقة منهم من كلّ جوهر من هذه الثلاثة الجواهر [ 3 ] بحركة غير الحركة الأخرى وفي غير زمانها . ولأنّى قلت في أعلى كتابي : إنّ [ 4 ] الزمان من وقت إلى وقت . وما بين الحركتين فهو زمان . فلمّا اختلفت الجواهر [ 5 ] واختلفت الحركات والأزمان ، اختلفت الخلائق الذين خلقوا فيها [ 6 ] فصاروا مختلفي الخلقة والجوهر والأفاعيل . [ 7 ]
وكما قلت : إنّهم اختلفوا في الخلقة لاختلافهم في الجواهر والحركات [ 8 ] والأزمان ، فكذلك أقول : إنّ ما خلق من جوهر واحد ففيه اختلاف [ 9 ] أيضا لأنّ الحركة لم تكن عليهم حركة واحدة ، فلذلك صار الروحانيّون [ 10 ] مختلفين في الخلقة . فلمّا اختلفوا في الخلقة اختلفوا في الفعل فصارت أفاعيلهم مختلفة [ 11 ]
هامش
[ 2 ] « كانوا » إلى ص 160 ، س 1 « جواهرهم »MK: ناقص فيL- -
[ 2 ] والرياح وهذهM: والريح وهذه هيK- -
[ 3 ] خليقةM: خلقةK- - الجواهرM: جواهرK- -
[ 4 ] أعلى كتابيM: كتابيK- -
[ 5 ] فهوM: هوK- -
[ 6 ] اختلفتM: واختلفتK- - فيهاM: منهاK- -
[ 7 ] مختلفي الخلقةM: مختلفين في الخلقةK- -
[ 8 ] الجواهرK: الجوهرM- -
[ 9 ] فكذلكK: كذلكM- - ففيهM: فيهK- -
[ 10 ] واحدة . . . صارM: واحدة ولا في زمان واحد فلذلك كانK- -
[ 11 ] في الخلقةM: ناقص فيK- - فلما . . . الخلقةK: لماM- - فصارتK: وصارتM- -