تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

القول في الحركة [ 1 ]

نقول : إن الحركة أخذت صعدا للحرارة التي حدثت فيها بالحركة ، [ 2 ] فتحرّكت فزاد الحزّ فيها من كثرة اضطرابها فصعدت بقدر قوّتها إلى نهايتها ، [ 3 ] « 3 » فكان ما صعد ألطف ممّا بقي حتّى صعد اللطيف كلّه وبقي ما غلظ وثقل [ 4 ] أسفل ؛ ثمّ إنّ الجزء الأسفل الساكن البارد اشتهى الحركة واللّحاق بالجزء [ 5 ] الأعلى لأنّه منه خرج وهو إليه أحوج من الأعلى إلى الأسفل ؛ فلمّا دام الحرّ مغطّيا لذلك الجزء الأسفل ، سخن ما يليه منه فتحرّك فأخذ في الصّعود ولم يقدر [ 7 ] لثقله أن يلحق بما قد كان صعد قبله . فلذلك علمنا أنّ علّة الحركة الحرارة [ 8 ] وأنّ علّة السّكون البرودة وأنّ علّة الصعود الخفّة وأنّ علّة المكث الثّقل [ 9 ] وهو ما لا يصعد ؛ ألا ترى أنّ الجزء الأسفل الذي بقي عن الحرارة والصعود ولم يقو على الصعود حتّى أسخنه الحرّ ولطّفه ، فصعد لما خفّ وسخن . [ 11 ]
هامش
[ 1 ] القول في الحركةK: ناقص فيML- - [ 2 ] نقولML: ثم نقولK- - أخذت . . . للحرارةMK: أحدثت صعد الحرارةL- - [ 2 - 3 ] بالحركة . . . فيهاL: ناقص فيMK- - [ 3 ] « فصعدت » إلى ص 105 ، س ، « سفل من »LK: ناقص فيM- - [ 3 ] إلى نهايتهاL: مقدار ستين ألف سنة ومائتين وخمسين سنةK- - [ 4 ] ألطفK: لطيفاL- - غلظ وثقلL: برد وغلظK- - [ 5 ] أسفلL: فاستفل مقدار سبع مائة سنة وخمسين سنة وكان ذلك في مقدار ثمانية وأربعين ساعة وكذلك عمر العالم سبعون ألف سنة وكان ذلك لقوة كلام الله تعالى ولما أراد من سعة هذا العالم وكثرة الخلق فيه من الروحانيين والحرث والنسل ثم إن الحركة علت وتباسطت وامتدت وتقطعت فكان كلما ما علا منها شئ كان أشد حرا مما سفل عنه فكانت تلك القطع والفصول اثنا عشر فطعة واثنا عشر فصلاK- - [ 5 ] الباردL: ناقص فيK- - [ 5 - 6 ] واللحاق . . . والأعلىK: الدنوLوهو تصحيف - - [ 7 ] مغطياL: مظلا مغطياK- - لذلك . . . سخنK: ذلك الجود وسخنLوهو تصحيف - - [ 8 ] كان صعدL: صعدK- - [ 9 ] البرودةL: البردK- - [ 9 - 10 ] الثقل . . . يصعدL: وهو ما لا يصعد الثقلK- - [ 11 ] أسخنهK: يسخنهL- - خفK: صعدL- - ( 3 ) « فصعلت » إلى ص 105 ، س ، « سفل من » : فيما يتبين تنقص هنا صحيفة كاملة من نسخةM: ولأجل هذا اضطررت أن أسدد هذا الفراغ بوساطة نسخةLمعتمدا على أنها ترجع إلى نفس الرواية .