وكلّ ما يحتاج إليه الكلّ ، فجعله زوجا لتعرف وحدانيّته وربوبيّته ؛ [ 1 ] فالخالق كما قلنا - سبحانه وتعالى عن أن يناله شئ ممّا خلق من لطيف أو [ 2 ] جليل ؛ فلمّا كان هذا هكذا لم يجز أن يكون المخلوق فردا بل زوجا [ 3 ] وهو وفعله زوج سوسهما واحد وهما متّصلان منفصلان . [ 4 ]
باب علل المخلوقين [ 5 ]
قد فرغت من توحيد الله الخالق الذي أحدث الأشياء كلّها بقدرته ، [ 6 ] والآن أذكر علّة المخلوق على ما قدّمنا من أمر الخالق - تبارك وتعالى . [ 7 ] إنّ أوّل ما خلق قوله أن قال : ليكن كذا وكذا ! فكانت تلك الكلمة علّة الخلق [ 8 ] كلّه وسائر الخلق معلول ، فهذا ابتداء الإزواج وهو الخلق . وسنأتي [ 9 ] على ذلك بالبرهان إن شاء الله . [ 10 ]
فنقول في ذلك : إنّ المخلوق لا بدّله من علّة وإلّا كان فردا ، وهذا ما لا يقدر [ 11 ] عليه ولا يقدر أحد أن يدّعيه ويقوله ؛ فإن كان لعلّة لا محالة ، فلا يعدو [ 12 ]
هامش
[ 1 ] وربوبيتهMLP: ناقص فيK- -
[ 2 ] عن أنPK: أنML- -
[ 3 ] زوجاMK: زوجLP- -
[ 4 ] وفعلهK: فعلهMLP- - زوج سوسهماLPK: زوجا فسوسهماM- -
[ 5 ] باب . . . المخلوقينK: ناقص فيMLP- -
[ 6 ] فرغت من توحيدMPK: عرفت من ذكرL- - اللهM: ناقص فيLPK- - كلها بقدرتهMPK: ثم بدأ فقالL- -
[ 7 ] على . . . أمرM: نقول على ما قدمنا إذ فرغنا من أمرP: نقول بعد أن فرغنا من كلام في أمرK: إذ فرغنا من ذكرL- -
[ 8 ] إن أولPK: أولM: نقول إن أولL- - خلق . . . قالP: خلق الأشياء بقوله تعالى كن أوK: خلق إلى أن قالM: حدث من قول الله أن قالL- - تلكM: هذهLPK- -
[ 9 ] معلولMLK: معلولاP- - الإزواج . . . الخلقM: الإزواج وهو الخلق والعلةLP: الإحداثK- -
[ 10 ] ذلك بالبرهانMPK: برهان ذلكL- -
[ 11 ] ذلكMLK: أول ذلكP- - وإلاMPK: إلاL- - فردا وهذاMLP: غير مخلوق فهذاK- - لاMPK: ناقص فيL- -
[ 12 ] عليه ولا يقدرMLP: ناقص فيK- - ويقولهM: ولا يقولهLP: ولا أن يقولهK- - فإن . . . يعدوMLP: ناقص فيK- -