في أوّل ما حدث [ 1 ]
ونقول : إنّ أوّل ما حدث بعد كلام الله - عزّ وجلّ وتعالى علوّا كبيرا - [ 2 ] الفعل ، فدلّ بالفعل على الحركة ودل بالحركة على الحرارة ؛ فكان هذا هو [ 3 ] الابتداء في الخلق المعلولة . ثمّ لمّا نقصت الحركة جاء السّكون عند فنائها ، فدلّ [ 4 ] بالسكون على البرد ؛ فكانت تلك الحركة التي هي الحرارة روح أبينا آدم - عليه [ 5 ] السلام . ثمّ لم يزل الخالق يصنع له وتزيد تلك الحرارة حالا بعد حال حتّى [ 6 ] استخرج له منها المنافع والشّجر والغذاء وجمع له صفوها ولطيفها حتّى [ 7 ] إذا تمّ اللطيف وبلغ غايته وبلغت الأمور إلى أقصى غاياتها ، فكان من غاياتها [ 8 ] جسد الإنسان القديم ومن غايات لطيفها روحه ، فجمع بينهما الخالق - تبارك [ 9 ] وتعالى - فكان بشرا متحرّكا فاعلا عاقلا لما تمّ فيه من الخلقة وما فضل به على [ 10 ] سائر البريّة . وسنذكر علّة ذلك إذا انتهينا إلى ذكر الحيوان إن شاء الله .
هامش
[ 1 ] في . . . حدثK: ناقص فيMLP- -
[ 2 ] ونقولM: نقولLP: فنقولK- - حدث بعدMLP: أحدث نورK- -
[ 3 ] بالفعلMPK: الفعلL- - ودل بالحركةMPK: ودلت الحركةL- -
[ 4 ] الابتداءM: الابتداء الأولLPK- - ثم . . . نقصتMLP: ولما انقضتK- - الحركةMPK: الحركة التي هي الحرارةL- -
[ 5 ] فكانت . . . الحرارةML: ولما كانت الحركةK: وكان ذلك مقدار مسيرة سبعين ألف سنة وكان ذلك كذلك لقوة كلام الله تبارك وتعالى ولما أراد من سعة هذا العالم وكثرة الخلق فيه من الروحانيين والحرث والنسل فكانت تلك الحركةP- -
[ 5 - 11 ] روح . . . اللهMLP: في نشأتها على هيئة التدوير انعطف ما علا على ما سفل محل الحار البارد فكان منه اللين فأسرع اللين إلى الحر لشبهه به وظهر اليبس في البرد بانسال الرطوبة منه فكملت حينئذ الجواهر الأربعةKوهذا الكلام على غير الترتيب - -
[ 5 - 6 ] روح . . . السلامMP: روح الإنسان القديم الذي في أول الابتداءL- -
[ 6 ] ثم لم يزلM: ولم يزلLP- - يصنع لهM: يلطفه بصنع لهL: يلطفهP- -
[ 6 ] « وتزيد » إلى ص 105 ، س 3 « بجوهره »ML: ناقص فيPK- -
[ 6 ] وتزيدM: ويدبرL- -
[ 7 ] وجمع لهM: ويجتمعL- -
[ 8 ] فكان منL: كان منM- -
[ 9 ] جسد . . . القديمL: جسدهM- - غاياتM:
علةL- -
[ 10 ] فكانM: وكانL- - فاعلاM: فصار فاعلاL- - تمL: أتمM- - وما فضلM: وفضلL- -