المنقلبة عن الياء في الثلاثي نحو طاب وغاب وسعى ومضى في الأفعال ، ونابٍ وعاب للعيب وحصىً وحمىً في الأسماء ، فإِن كانت الألف منقلبة عن الواو نحو قفاً وعصاً ومالٍ وحالٍ في الأسماء لم تجز الإِمالة . وكذلك في الأفعال نحو جاد وساد وعدا وغدا . وقد جُوزت في بعض الأفعال لكسرة فاء الفعل في بعض الأحوال نحو خاف ، لأنه يقال : خفت ، ونحو مات على لغة من يقول : مِت بكسر الميم . فأما على لغة من يقول : مُت بالضم فلا تجوز الإِمالة .
واعلم أن الألف المقصورة إِذا كانت آخر الاسم والفعل رابعة أو خامسة أو أكثر من ذلك جازت الإِمالة سواء كانت الألف منقلبة عن ياء أو واو وكانت زائدة ، نحو مرمىً ومعزىً وحبلى وحبارى وحبنطى وأعلى واستعلى ، لأنها ترجع إِلى الياء فتقول : مرميان ومغزيان وحبليان وحباريان وحبنطيان وأعليت واستعليت .
واعلم أن حروف الاستعلاء وهي سبعة : « قظ ضغط خص » تمنع الإِمالة في الأسماء على بعض الوجوه دون الأفعال فلا تمنع الإِمالة فيها ، فإِذا كانت هذه الحروف قبل الألف مضمومة أو مفتوحةً منعت الإِمالة ، نحو ظالم وغلام وعُقاب ، فإِن كانت مكسورة قبل الألف جازت الإِمالة نحو ضعاف وخفاف ، ولو كانت المستعلية بعد الكسرة لم تجز الإِمالة نحو عِقاب ، فإِن كانت المستعلية بعد الألف لم تجز الإِمالة نحو حاصد وفاضل ، فإِن كانت بعد الألف راءٌ مكسورة جازت الإِمالة ، ولم يكن للمستعلية منع ، نحو ضارب وطارد ، وكذلك إِن كان بين الألف والراء حرف مكسور والراء مخفوضة كقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ
« 1 » وقد أمالوا الألف التي بعدها
هامش
( 1 ) القيامة : 75 / 40 .