راء مخفوضة أو مكسورة ، فالمخفوضة كقوله :
فِي النَّارِ *
« 1 » و
دارُ الْقَرارِ
« 2 » والمكسورة نحو : حَضارِ والوزن : اسما نجمين . ولم يميلوا مع الراء في الرفع والنصب . وقد أمالوا أشياء على غير قياس لم يُستقص ذكرها ، لأن الإِمالة ليست بواجبة ولا عالية ، وإِنما الأصل في لغة العرب التفخيم ، والإِمالة طارئة ، وقد اختلف القراء ففخم بعضهم وأمال بعضهم ، ثم اختلف المميلون اختلافاً متفاوتاً . وقرأ كل منهم بلغته ، والأَوْلى القراءة بالأفصح وهو التفخيم الذي هو الأصل وإِن كانت الإِمالة جائزة ، ولهذا اختار أبو عبيد وكثير من العلماء التفخيم . وقد قلت في ذلك على جهة الاختيار :
إِن الإِمالة لا تقرأ بها عوجٌ * بادٍ وما في كتاب اللَّه من عوج
النار في اللفظ والمعنى مخالفة * للنير إِلا لذي نعسان ذي هوج
يصيب حيناً ويخطي في المقال كما * يمشي على الحَزْنِ بعد السهل كلُّ رجي
* * *
التفعيل
ز
[ التمييز ]
: ميَّز الشيء : إِذا فرقه ، وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب لِيُمَيِّزَ اللّه الخبيث من الطيب « 3 » وهو رأي أبي عبيد . وكذلك قوله : حتى يُمَيِّزَ « 4 » .
والتمييز في العربية : تبيين الجنس .
والاسم المميِّز : منصوب ، ولا يكون إِلا نكرة يتم بها الكلام نحو تبيين ما بعد
هامش
( 1 ) في عدة مواضع منها : الأعراف : 7 / 38 - التوبة : 9 / 109 . . .
( 2 ) غافر : 40 / 39 .
( 3 ) آل عمران : 3 / 179 .
( 4 ) آل عمران : 3 / 179 .