فإِن استفهمت عن مؤنث ألحقت « من » هاءً ساكنة ، وحركتَ النون ، فإِذا قيل : جاءتني امرأة ، قلت : مَنَهْ ، وإِن قال : امرأتان ، قلتَ : مَنْتان بسكون النون ، وفي النصب والخفض : منتين ، وفي الجمع : منات .
فإِ استفهمت عن رجلٍ وامرأةٍ ، أو رجال ونساء ، أو عن واحد وجمع ، أو مثنى وواحد ألحقت العلامة حيث تقف ، واستفهمت « بمَنْ » عن الأول ، فإِذا قال : جاءني رجلٌ وامرأة ، قلت : مَنْ ومَنَه ؟ فإِن قدَّم امرأةً قلت : مَنْ ومَنْو ؟
وإِن قال : جاءني امرأةٌ ورجال قلت : مَنْ ومنون ؟ ، فإِن قَدَّم رجالًا قلت : من ومَنْه ؟ فإِن قال : رجلٌ ونساء ، قلت : من ومنات ؟ فإِن قدَّم نساءً قلت : مَنْ ومنو ؟
ونحو ذلك .
وكذلك إِن خلطت ما لا يعقل بالذي يعقل استفهمت بمَنْ عن العقلاء ، واستفهمت عما لا يعقل « بأي » ، فإِذا قلت « 1 » : رأيت ثوباً ورجلًا ، قلت : أيّاً ومنا ؟ فإِن قدَّم رجلًا قلت : من ؟ وأيّاً ؟
وهذا كله في الوقف ، فإِن وصلت فقلت : من يا هذا لم يجز أن تلحق من شيئاً ، على كل حال ، وقد جاء شاذّاً في الموصول في قوله « 2 » :
أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما
ويقال : إِن أصل « من » التشديد ، وهي لغةٌ لبعض العرب .
ه
[ مه ]
: كلمة زجر .
ا
[ ما ]
: كلمة لها مواضع : تكون حرف نفي ، تقول : ما جاءني أحدٌ ، وهو مشبه بليس عند الخليل وسيبويه يرفع الاسم
هامش
( 1 ) كذا الأصل ( س ) وفي ( ت ) : « فإِذا قال » ولعله الوجه .
( 2 ) من شواهد سيبويه : ( 2 / 410 - 411 ) ولم ينسبه ، وهو لسمير بن الحارث كما في مصادر المحقق عبد السلام هارون في الحاشية ( 5 / ) .