تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 6173

مساهمون:

ص٦١٧٣

ن

[ مَنْ ]

: اسم مبهم ناقص يفتقر إِلى صلة ، وعائد ، وهو عام لمن يعقل ؛ يكون خبراً بمعنى الذي ، ويخبر به عن الاثنين والجميع والمؤنث بلفظٍ واحد فيه وفي صلته من الفعل ، كقولك : من قام زيدٌ ، ومن قام الزيدان ، ومن قام الزيدون ، ومن قام هندٌ ، ومن قام الهندان ، ومن قام الهندات ، يوحّد الفعل في جميع ذلك ، ويجوز تثنيته وجمعه ، وتأنيثه على المعنى ، قال اللَّه تعالى :
وَمِنْهُمْ
مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ * « 1 » ، وقال :
وَمِنْهُمْ
مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 2 » ، قال الفرزدق :
تعال « 3 » فإِن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبانِ
وتكون نكرة يلزمها النعت ، كقولك : مررت بمن محسن إِليك : أي بإِنسان محسنٍ إِليك ؛ وهي اسم تام ، قال « 4 » :
فكفى لنا فضلًا على من غيرنا * حب النبي محمدٍ إِيانا
وتكون للجزاء اسماً تاماً ينجزم الفعل معه وجوابه ، كقوله تعالى :
وَمَنْ
يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ « 5 » قرئ بالياء على تذكير
( مَنْ
) ، وبالتاء على تأنيث الصلة ؛ فإِن دخلت على جواب
( مَنْ
)
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 25 ، محمد : 47 / 16 . ( 2 ) يونس : 10 / 42 . ( 3 ) هذه رواية الأصل ( س ) و ( ت ) والبيت ساقط من ( ل 1 ) وروايته في شرح ديوانه للصاوي ( ج / 2 / ض / 870 )تعشّ فإِن واثقتني لا تخونني. ( 4 ) من شواهد سيبويه ونسبه لحسان بن ثابت ( 2 / 105 ) وانظر حاشية المحقق . ( 5 ) الأحزاب : 33 / 31 .