تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 6174

مساهمون:

ص٦١٧٤
الفاءُ ارتفع ، وإِن عُطف عليه جاز الرفع والنصب والجزم ، كقوله تعالى :
فَيَغْفِرُ لِمَنْ
يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ « 1 » . ويكون اسماً تاماً للاستفهام عمن يعقل كقوله تعالى :
مَنْ
ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً * « 2 » : أي من الذي يقرض ، و
( ذَا ) *
زائد ، قال الفراء : زِيد مع
( مَنْ
) * ، وقال البصريون : زِيد مع
( الَّذِي ) *
ولم يجيزوا زيادته مع
( مَنْ
) * ، فإِن استفهمتَ « بمن » عن اسم علم حكيته كما تسمعه ، فإِن كان مرفوعاً رفعتَ ، أو منصوباً نصبتَ ، أو مجروراً جَرَرْتَ ؛ فإِن قال قائل : جاءني زيدٌ قلت : مَنْ زَيْدٌ ، بالرفع ، وإِن قال : رأيت زيداً قلت : مَنْ زيداً ، بالنصب ، وإِن قال : مررت بزيدٍ قلتَ : مَنْ زيدٍ ، بالخفض . وبنو تميم يرفعون جميع ذلك ولا يحكونه ؛ فإِن أَلحقتَ ( من ) حرفَ عطف فقلت : ومن زيد ، أو فمن زيدٌ فلا حكاية ، ولم يَجُز إِلا الرفعُ ، وكذلك إِن نَعَتَّ المحكي أو عطفت عليه فالرفع الوجه ، وذلك كقولك : رأيت زيداً العاقلَ ، ومررت بعمروٍ وأخيه ، لا يجوز إِلا ( مَنْ زيدٌ ) ( مَنْ عمروٌ ) بالرفع . وكذلك سائر المعارف لا يجوز فيها إِلا الرفع . فإِذا قيل : رأيت الرجل ، ومررت بأخي زيد ، قلت : مَنْ الرجلُ ، ومَنْ أخو زيد ، بالرفع . فإِن استفهمت بمن عن نكرة ، ووقفت عليها ، ألحقتها واواً في موضع الرفع ، وألفاً في موضع النصب ، وياءً في موضع الجر في الواحد المذكر ، فإِن قيل : جاءني رجلٌ ، قلت : منو ؟ ، وفي التثنية : منان ؟ بالألف . وفي الجميع : منون ؟ وإِن قال : رأيت رجلًا ، قلت : منا ؟ وإِن قال : مررت برجلٍ ، قلت : مني ؟ وفي التثنية : منين ؟ وفي الجمع : منين ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 284 . ( 2 ) البقرة : 2 / 245 والحديد : 57 / 11 .
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 6174 | نشوان بن سعيد الحميري / حسين بن عبد الله العمرى - مطهر بن على الاريانى - يوسف محمد عبد الله