عن ابن مسعود وابن عمرو الشعبي والنخعي وابن سيرين
، وهو قول الشافعي ، وأنشد « 1 » :
لمستُ بكفي كفَّه أبتغي الغنى * ولم أدر أن الجود من كفه يُعدي
قال الشافعي : لمسُ المرأة ينقض الوضوء . وقال مالك والليث : لَمْسُها لشهوةٍ ينقضه ، ولا ينقضه لغير شهوة .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم :
لا ينقضه لمسُ المرأة .
قال المبرِّد :
لامَسْتُمُ *
: بمعنى قبَّلتم ، ولمستم بمعنى غشيتم ، وليس للمرأة في لمستم فعلُ ، فأما
لامَسْتُمُ *
: فهو مفاعلة من اثنين .
و
في الحديث : « نهى النبي عليه السلام عن بيع الملامسة » « 2 »
: قيل :
كانوا في الجاهلية يقولون : إِذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بيننا .
ويقال : إِن الملامسة لمسُ المتاع وراء الثوب ولا يُنظر إِليه فيقع البيع على ذلك .
* * *
الافتعال
س
[ الالتماس ]
: التمس : أي طلب .
ع
[ الالتماع ]
: التمع : أي لمع .
وحكى بعضهم : التمع الشيءَ : أي اختلسه ،
وفي الحديث « 3 » : رأى ابن
هامش
( 1 ) أحد بيتين أنشدهما الإِمام الشافعي في موضوع الملامسة في الأم : ( 1 / 29 - 30 ) ؛ والشاهد في الحماسة :
( 2 / 288 ) والمقاييس : ( 5 / 210 ) بدون نسبة ؛ وذكر المحقق في الحاشية أن صاحب الأغاني : ( 18 / 94 ) نسبهما إِلى عبد اللَّه بن سالم الخياط الذي كان يمدح المهدي وما رواه مالك عن ابن عمر من أن « . . . من قبل امرأته ، أو جسَّها بيده فعليه الوضوء . » ( الموطأ : ( 1 / 43 ) باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته .
( 2 ) هو من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري البيوع ، باب : بيع المنابذة ، رقم : ( 2039 ) ومسلم في البيوع ، باب : إِبطال بيع الملامسة والمنابذة ، رقم : ( 1511 ) .
( 3 ) حديث ابن مسعود في غريب الحديث : ( 2 / 195 ) والفائق للزمخشري : ( 3 / 331 ) والنهاية لابن الأثير : ( 4 / 271 ) .