ويروى :
تبدت لنا كالشمس . . .
. والقرنان : جانبا الرأس .
وذو القرنين : ملك من ملوك لخم ، سمي بذلك لضفيرتين كانتا له .
واختلف في ذي القرنين السيّار الذي بنى سدَّ يأجوج ومأجوج ، وذكره اللَّه تعالى في سورة الكهف « 1 »
فقال قوم :
هو الإسكندر بن فَيْلبس اليوناني الذي بنى الإسكندرية .
وقال آخرون : ذو القرنين هو الهميسع ابن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان .
و
عن علي بن أبي طالب وابن عباس :
ذو القرنين هو الصعب بن عبد اللَّه بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر
، قال فيه لبيد « 2 » :
والصعبُ ذو القرنين أصبح ثاويا * بالحنو في جدث هناك مقيم
و
قال آخرون : ذو القرنين هو تُبَّع الأكبر ، وكان ملكا عظيم الملك .
وقال آخرون : ذو القرنين هو تُبَّع الأقرن ملكٌ من ملوك حمير ، وُلد وقَرناه أشيبان ، فسمي بذلك : الأقرن ، وذا القرنين ، وكان ملكا مؤمنا عالما عادلًا ، قد ملك جميع الأرض وطافها ، ومات في شمال بلاد الروم حيث يكون النهار ليلًا إذا انتهت الشمس إلى برج الجدي ، وقبره هنالك وهو الذي بَشَّر بالنبي عليه السلام في شعره فقال « 3 » :
فإن أهلك فقد أثَّلْتُ مُلكا * لكم يبقى إلى وقت التهامي
سيملك بعدنا منا ملوكٌ * يدينون الأنام بغير ذام
ويظهر بعدهم رجلٌ عظيم * نبي لا يرخِّص في الحرام
وأحمد اسمه يا ليت أني * أؤخَّر بعد مبعثه بعامِ
هامش
( 1 ) جاء ذكر ذي القرنين في ثلاث آيات من سورة الكهف : 18 / ( 83 ، 86 ، 94 ) .
( 2 ) ديوانه : ( 189 ) ، وفي روايته : « أُمَيْمَ » بدل « هناك » ، وانظر الإكليل : ( 8 / 253 ) وما بعدها ، وانظر التيجان : ( 446 ) وما بعدها .
( 3 ) أبيات من قصيدة منسوبة في التيجان : ( 417 - 418 ) إلى الحارث الرائش باختلاف .