طَبَّقَها المطر . ورأيت القومَ على قرو : أي على طريقة واحدة .
ومن المهموز
[ القرء ]
: واحد الأقراء والقروء ، وهي الحِيَضُ . قال اللَّه تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 1 » أي : ثلاث حِيَضٍ . . .
وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام أنه قال : « دعي الصلاة أيام أقرائك في كل شهر » .
هذا قول أبي حنيفة وأهل العراق ومن وافقهم ، واستشهدوا بقول الشاعر « 3 » :
يا رُبَّ ذي ضغنٍ عليَّ قارضِ * له قروء كقروء الحائضِ
أي عداوته تهيج في أوقات . وقال الأصمعي والكسائي والفراء والأخفش :
وسمي قرءْا لاجتماع الدم في رحم المرأة ، ومنه أخذ اسم القرآن ، لاجتماع حروفه ، ومنه : ما قرأتِ الناقةُ جنينا : أي لم تجتمع رحمها عليه .
و
قيل : القروء : الأطهار ، روي عن عائشة
، وهو قول الشافعي وأهل الحجاز ، واستشهدوا بقول الأعشى « 4 » :
وفي كل عام أنت جاشم غزوةٍ * تشد لأقصاها عزيم عزائكا
موّرثةٍ مالًا وفي الذكر رفعةٌ * لِما ضاع فيها من قروء نِسائكا
يعني غزوة اشتغل بها عن الوطء في الأطهار .
وقالوا : سُمي الطهر قرءا لاجتماعه في البدن .
وقيل : القُرء : الوقت لمجيء الشيء المعتاد ، ومنه قول العرب : قد أَقْرَأَت حاجة فلان عندي : أي دنا وقت قضائها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 228 .
( 2 ) أخرجه الدارقطني في سننه ( 1 / 212 ) وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير ( 1 / 170 ) .
( 3 ) الشاهد دون عزو في فتح القدير : ( 1 / 235 ) ، وفيه :« . . . حنق . . . »بدل« . . . ضغن . . . ». ( 4 ) ديوانه : ( 242 ) ، وفي البيت الثاني :« . . . الحمد . . . »مكان« . . . الذِّكر . . . ».