تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5421

مساهمون:

ص٥٤٢١
وقد رأى المسلمين إذا قام النبي عليه السلام قاموا ، وإذا كبَّر كبَّروا ، وإذا ركع ركعوا ، وإذا سجد سجدوا : يا أبا الفضل ، ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون . قال الأصمعي : أراد قرون شعورهم لأنهم يطوِّلونها ، قال المرقِّش « 1 » :
لات هنّا وليتني طرف الزُّجْ * ج وأهلي بالشام ذات القرون
لات هنّا : أي ليس هذا وقت إرادتنا ، والزُّج : اسم موضع « 1 » . والشام ذات القرون : يعني الروم ، لسكونهم بالشام . والقَرْن : الدفعة من العَرق . والقَرْن من الزمان : ثمانون سنة ، وقال بعضهم : هو ثلاثون سنة . والقَرْن : مثلك في السِّنِّ ، يقال : هذا قَرْنُ فلان . والقَرْن : الأمة ، قال اللَّه تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
* « 2 » ، قال الشاعر « 3 » :
إذا كُنْتَ من قَرْنٍ من الناس قد مضى * وأصبحت في قَرْن فأنت غريبُ
والقَرْن : العَفَلة تخرج من الرحم . و يروى أنه اختُصم إلى شُريح في جارية لها قَرْن فقال : اقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب ، وإن لم يُصبها فليس بعيب . وقَرْن الشمس : أول ما يبدو منها عند الطلوع ، قال قيس بن الخطيم « 4 » :
تبدت كقرن الشمس تحت غمامةٍ * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب
هامش
( 1 ) البيت له في الشعر والشعراء : ( 107 ) ومعجم ياقوت : ( 3 / 133 ) ، قال ياقوت : الزُّج بلفظ زج الرمح : موضع ذكره المرقش وأورد الشاهد وبيتا قبله ، وقال : زُجُّ لاوَة موضع نجدي . ( 2 ) سورة مريم : 19 / 74 ، والآية ( 98 ) ، وسورة ق : 50 / 36 . ( 3 ) البيت دون عزو في اللسان ( قرن ) ، وروايته :إذا ذهبَ القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّقْتَ في قَرنٍ فأنت غريب( 4 ) ديوانه : ( 33 ) وهو له في طبقات ابن سلام : ( 1 / 228 ) واللسان ( حجب ) ورواية أوله فيها :« تراءَت لنا . . . ».
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5421 | نشوان بن سعيد الحميري / حسين بن عبد الله العمرى - مطهر بن على الاريانى - يوسف محمد عبد الله