ي
[ عسى ]
: كلمة رجاء ، يقال : عسى أن يكون كذا ، ويجوز حذف أن للضرورة ، كما قال « 1 » :
عسى الهمُّ الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريبُ
والأفصح ألّا تحذف ، قال اللّه تعالى :
وَعَسى
أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ « 2 » .
« عسى » من اللّه تعالى بمعنى « قد » لأنه لا يجوز عليه الترجي ، وكذلك قوله تعالى :
عَسَى
اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ « 3 » أي قد يتوب اللّه عليهم .
ويقال من « عسى » : عَسَيْت وعسِيْت ، قال اللّه تعالى :
هَلْ عَسَيْتُمْ
* « 4 » قرأ نافع بكسر السين وقرأ الباقون بفتحها . قال أبو حاتم : لا وجه للكسر ، ولو جاز ذلك لقرئ ( فعَسِيَ اللّه ) « 5 » . وحكى ابن السكيت وغيره : أن الكسر لغةٌ وإن كانت رديئة ولكنه ينبغي أن يقرأ القرآن بأفصح اللغات ، وقد قرأ الحسن وطلحة بن مصرِّف بالكسر .
* * *
و [ فُعُلٌ ] ، بالضم
ن
[ العُسُن ]
: الشحم القديم . والجميع :
أعسان .
* * *
هامش
( 1 ) البيت لهدبة بن خشرم العذري ، من قصيدة مشهورة له ، والقصيدة مع قصة قوله لها في الخزانة :
( 9 / 330 - 332 ) ، وانظر شرح شواهد المغني : ( 1 / 443 - 444 ) . وأوضح المسالك : ( 1 / 224 ) وشرح ابن عقيل : ( 1 / 327 - 328 ) .
( 2 ) من آية من سورة البقرة : 2 / 216كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
( 3 ) من آية من سورة التوبة : 9 / 102وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
( 4 ) من آية من سورة البقرة : 2 / 246 .
( 5 ) من آية من سورة المائدة : 5 / 52 - ولم تُذكر هذه القراءة في فتح القدير : ( 2 / 47 - 48 ) .