بالحديث في المطلقة ثلاثاً أنها لا تحل للزوج الأول حتى [ يطأها ] « 1 » الزوج الثاني ، وهو قول عامة الفقهاء غير ابن المسيب فأحلّها للأول بعقد النكاح الثاني .
والعسل : حار يابس ينفع في البلغم والرطوبة ويخلط في كحال العين ويجعل مع أدوية كثيرة ، قال اللّه تعالى :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
« 2 » .
و
في حديث عمر « 3 » : « في العسل العشر »
، وهو مروي عن ابن عباس وعمر ابن عبد العزيز ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه إلّا أن عند أبي حنيفة يجب في القليل منه والكثير ، وعند أبي يوسف : في عشرة أرطال رِطلٌ إذا كان في أرض العُشر ، وإن كان في أرض الخراج فلا شيء فيه . واختلفت الرواية فيه عن محمد ؛ فروي عنه أن القدر الذي يجب فيه خمسة أفراق ، وعنه : أنه خمسة قِرب ، وعنه أنه خمسة أمناء . وعند بعض الزيدية : لا شيء فيه حتى تبلغ قيمته مئتي درهم . وعند بعضهم : يجب في العسل الخمس .
وروي عن علي : ليس في العسل زكاة
، وهو قول مالك والشافعي والثوري .
و
[ العَسا ]
: البلح . عن الجوهري ) « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل ( س ) وفي ( ت ) : « يطلقها » وصححناها من بقية النسخ لأن الوطء هو المراد كما في الحديث السابق .
( 2 ) من آية من سورة النحل : 16 / 69ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
( 3 ) انظر هذا القول ومختلف الأقوال في وجوب عشر العسل من عدمه : الأم للشافعي : ( 2 / 41 ) ؛ البحر الزخار :
( 2 / 173 - 174 ) ؛ ابن حجر : فتح الباري : ( 3 / 347 ) في شرحه ( باب العشر . . . ولم يَرَ عمر بن العزيز في العسل شيئاً ، مسند أحمد : ( 4 / 236 ) ؛ ابن ماجة في الزكاة : ( باب زكاة العسل ) رقم ( 1823 و 1824 ) .
( 4 ) ما بين القوسين جاء في الأصل ( س ) على الهامش ، وليس في بقية النسخ . وجاء في التكملة ( عسا ) : « وقال الجوهري : العسا مقصورٌ البلح ، وهو تصحيف قبيح ، والصواب الغسا بالغين المعجمة لا غير » ، وجاء في اللسان :
« العسا ، مقصوراً : البلح » وعلق عليه ناشره بعبارة الصغاني المذكورة . من هنا تعود نسخة المخطوطات إلى التحقيق بعد انقطاعها بخرم طويل وأول هذا الجزء منها « عسى : كلمة رجاء . يقال : عسى . . . » إلخ .