مَفْعَل ، بفتح الميم والعين
ر
[ المَصْدَر ]
: كل كلمة تذكر مع فعل من لفظه أو من معناه وجنسه ، فالأول أمَرَ أمراً ؛ والثاني : بَغَضَهُ كراهةً ، لأنهما بمعنىً . وقولهم : قعد القرفصاء واشتمل الصَّمَّاء ، لأنهما من جنس فعليهما .
وذكْرُ المصدر مع فعله [ إِمّا ] لتوكيده « 1 » نحو أخذ أخذاً ، أو لبيان نوعه نحو : قال قولًا حسناً ، أو لعدد مراته نحو : ضرب ضربة أو ضربتين أو ثلاث ضربات .
وكل ما أضيف إِلى المصدر مما هو وصف له نُصب كالمصدر ، نحو سرت أشدَّ السير وقمت أحسن القيام .
وقد ينتصب المصدر بإِضمار فعل كقولهم : سقياً له ورعياً ، وبُعداً له وسُحقاً ونحو ذلك .
وجميع الأفعال المتصرفة تتعدى إِلى المصدر وتعمل فيه ، ويسمى المصدر :
المفعول المطلق . ويجوز تقديم المصدر على فعله وتأخيره إِلا فيما أضيف إِليه الاستفهام فلا يجوز تأخيره كقوله تعالى :
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » .
ومصدر الفعل المتعدي يعمل عمل الفعل الذي صدر عنه إِذا كان المصدر منوناً أو فيه الألف واللام كقولك :
عجبت من ضربٍ زيدٌ عمراً ، ومن الضرب زيدٌ عمراً . أي من أن ضرب زيدٌ عمراً .
ويضاف المصدر إِلى الفاعل وإِلى المفعول ، فإِذا أضيف إِلى الفاعل خُفض بالإِضافة ونصب المفعول ، وإِذا أضيف إِلى المفعول خُفض ورفع الفاعل ، كقولك : عجبت من ضربك زيداً ومن ضربك زيدٌ : أي من أن ضربت زيداً ، ومن أن ضربك زيدٌ .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : « إِما لتوكيده . . » . إِلخ وفي ( ل 1 ) : « توكيداً . . » . إِلخ .
( 2 ) من آية من سورة الشعراء : 26 / 227إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.