قال ابن دريد : يقال في الإِتباع : غويٌّ شويٌّ ، مأخوذٌ من الشَّوى : وهو الرّذال .
* * *
و [ فَعِيلة ] ، بالهاء
ي
[ الشَّوِيّةُ ]
: البقيةُ من قومٍ هلكوا ، والجمع : شَوايا .
* * *
فُعْلَى ، بضم الفاء
ر
[ الشُّورى ]
: من المشاورة ، قال اللَّه تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى
بَيْنَهُمْ « 1 » : أي يتشاورون فيه ، وهذا دليل على صحة القول بالشورى في الإِمامة .
قال علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه في كتاب ( نهج البلاغة ) من كتاب كتبه إِلى معاوية : « إِنه بايعني القوم الذين بايَعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه . فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإِنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإِن اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه إِماماً كان ذلك للَّه رضىً ، وإِن خرج من أمرهم خارج بطعنٍ أو بدعةٍ ردّوه إِلى ما خرج منه ، فإِن أبى قاتلوه على اتّباعه غيرَ سبيل المؤمنين ، وولّاه اللَّه
ما تَوَلَّى
، وأصلاه
جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
» .
وفي كلام علي هذا نصٌّ على صحة إِمامة أبي بكر وعمر وعثمان ، وعلى أن الإِمامة بالشورى دون النص والحصر ؛ وقد بيَّنا ذلك في كتابنا المعروف ( بصحيح الاعتقاد وصريح الانتقاد ) « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 42 / 38وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( 4 / 540 - 541 ) ، وانظر معها تفسير آية سورة آل عمران : 3 / 159 في ( 1 / 360 ) .
( 2 ) خاض المؤلف رحمه اللَّه معاركَ سياسيةً وأدبيةً مع بعض حكام البيت العلوي في عصره ممن كانوا يؤمنون بالنص على عليِّ خليفة للرسول ( صَلى اللَّه عَليه وسلّم ) ، وبحصر الإِمامة في أبناء البطنين ، وفي هذه المعركة وخاصة في جانبها الأدبي الشعري ، طار الغبار ، وتعصب الحكام واحتد نشوان ، وترامى الطرفان بالتهم بين النصب والرفض ووصل الأمر -