والشافعي : لا شُفْعَةَ إِلا في الدُّور والضِّياع والعَقار . قال مالك : وفي السُّفُن والطعام .
قال الشافعي : إِلا ما لا تتأتّى فيه القسمة من ذلك كالحمَّام ونحوه فلا شُفْعَة فيه ، وأثبتها الحنيفة في ذلك . واختلفوا في الشفعة بين شُفَعاء ، فقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه : هي على رؤوس الشفعاء لا على قَدْر الأنصباء . وهو أحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إِنها على قدر الأنصباء ، وهو قول مالك وعطاء وعبد اللَّه ابن الحسن .
و
في بعض الحديث : « لا شُفْعة ليهودي ولا نصراني »
قال ابن حنبل : « لا شُفْعَة لأهل الذمة » ، وكذا عن الحسن والشعبي .
وقال الحنفية والشافعية : هي واجبة لهم .
* * *
فَعَلٌ ، بفتح الفاء والعين
ق
[ الشَّفَق ]
: الحمرة في الجو من غروب الشمس إِلى العِشاء الآخرة . عن الخليل « 1 » والفراء وكثير من العلماء .
قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول :
عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق . وهذا قول أبي يوسف ومحمد ومالك والشافعي والأوزاعي ، وحُكي عن ابن عمر ومكحول .
وقال ثعلب : الشفق : البياض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة ، ويروى عن أبي هريرة . قال اللَّه تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
« 2 » .
وفي حديث « 3 » النبي عليه السلام : « صلى بي - يعني جبريل عليه السلام - العِشاء حين غاب الشفق » .
قال الخليل : والشَّفَق : الرديء من الأشياء .
هامش
( 1 ) قول الخليل هذا وبعض الأقوال هنا في المقاييس : ( 2 / 197 ) واللسان ( شفق ) .
( 2 ) سورة الانشقاق : 84 / 16 .
( 3 ) من حديث طويل لابن عباس عند أبي داود في الصلاة ، باب : في المواقيت الصلاة ، رقم ( 393 ) وابن ماجة في حديث بريدة عن أبيه في الصلاة رقم ( 667 ) وأحمد في مسنده ( 1 / 333 ) .