تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 2685

مساهمون:

ص٢٦٨٥
وأراح القومُ : إِذا دخلوا في الريح . وأراح الميتُ : إِذا قضى نحبه ، قال العجاج « 1 » :
أراح بعد الغم والتغمغم
وأراح الرجلُ : إِذا رجعت إِليه نفسهُ بعد جَهْد من عطش أو إِعياء . ويقال : أرحْتُ على الرجل حقه : إِذا رددته عليه . وأصله من إِراحة السائمة إِلى أهلها ، وفي حديث « 2 » الزبير يوم الشورى : « لولا حدودٌ للّه فُرِضت ، وفرائضُ له حُدَّتْ ، تُراح على أهلها ، وتحيا لا تموت ، لكان الفرارُ من الوِلاية عصمةً » . تراح على أهلها : يعني الأئمة . وأراح اللحمُ : أي أنتن . وأَرَحْتُ الشيءَ : أي وجدت ريحه . وأراحه الصيدُ : لغةٌ في أَرْوَحَهُ « 3 » . وكان الكسائي يروي حديث « 4 » النبي عليه السلام : « من قتل معاهداً لم يُرِحْ رائحة الجنة » . أي : لم يشم ريح الجنة . ويروى يَرَحْ ، بفتح الياء والراء .

د

[ الإِرادة ]

: ضد الكراهة ، وأصلها من : راودته على كذا . وقوله تعالى :
جِداراً يُرِيدُ
أَنْ يَنْقَضَّ « 5 » أي يكاد ينقضُّ ، على التشبيه بحال من يريد أن يفعل ، وذلك كثير في لغة العرب ، قال « 6 » :
يريدُ الرمحُ صدرَ أبي براءٍ * ويرغبُ عن دماءِ بني عقيل
هامش
( 1 ) ديوانه . والتغمغم : من الغمغمة ، وهي : أصوات الغريق تحت الماء . ( 2 ) في تاريخ الطبري : ( 4 / 236 ) زيادة بعد « وتحيا لا تموت » قوله « لكان الموت من الإمارة نجاة » . ( 3 ) أي : وجد رائحة الصياد ، أو : وجد رائحة الإِنسي كما في اللسان ( روح ) - وستأتي موضَّحة بعد قليل . ( 4 ) أخرجه البخاري في الجزية والموادعة ، باب : من قتل معاهداً بغير جرم ، رقم ( 2995 ) . ( 5 ) سورة الكهف : 18 / 77. . . فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ . . .. وانظر في تفسيرها ( فتح القدير : 3 / 303 ) قال : « وإسناد الإرادة إلى الجدار مجاز . . . ومنه قول الراعي :في مهمهٍ قَلِقَتْ به هاماتُها * قَلَق الفؤوسِ إِذا أردن نصولا( 6 ) لم نجده .