تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 1476

مساهمون:

ص١٤٧٦
قراءة ابن عباس واختيار أبي عُبيد . قال اللّه تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ
مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 1 » . يعني ذوات الأزواج . قرأ القرّاء جميعاً بفتح الصاد في هذه الآية في سورة النساء ، فأما في سائر القرآن فقرأ الكسائي بالكسر ، والباقونَ بالفتح . قال علي وابن عباس والزهري ومكحول في تفسير الآية : يعني ذوات الأزواج
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بالسبي ، وقال عمر وسعيد بن جبير وأبو العالية وعطاء والسُّدِّيُّ :
الْمُحْصَناتُ
: العفائف
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بعقد النكاح ، أو بملك اليمين ، و
الْمُحْصَناتُ
: الحرائر وإِن كنَّ أبكاراً ، لأن الإِحصان يكون بهن ولهنَّ ، فَيُحْصِنَّ ويُحْصَنَّ ، دون الإِماء . قال اللّه تعالى :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
مِنَ الْعَذابِ « 2 » أي الحرائر الأبكار . ويقال : أحصنْتُ الحصن وحَصَّنته ، بمعنى ، وكل ممنوع مُحصّن ، قال اللّه تعالى :
لِتُحْصِنَكُمْ
مِنْ بَأْسِكُمْ « 3 » . قرأ ابن عامر بالتاء معجمةً من فوق ، وكذلك روي عن عاصم . وروي عنه أنه قرأ بالنون ، وكذلك عن يعقوب ، وقرأ الباقون بالياء ، فمعنى القراءة بالتاء : أي لتحصنكم الصنعة ، أو على تأنيث اللَّبوس ، والقراءة بالياء على معنى اللَّبوس ، لأنه بمعنى الدرع . وقيل : معناه ليحصنكم اللّه عن بأسكم .

ي

[ الإِحصاء ]

: أحصى الشيءَ : إِذا عَدَّه كُلَّه ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 4 » . وأحصاه : أي أطاقه في قول اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 24 . ( 2 ) النساء : 4 / 25 . ( 3 ) الأنبياء : 21 / 80 . ( 4 ) إِبراهيم : 14 / 34 ؛ النحل : 16 / 18 .