وأما التحليل فكيما يفنى به الشئ الذي قد أصلحته وهيأته . والتحليل يكون « [ 1 ] » بالأشياء التي تسخن وتجفف .
لما كان جالينوس يداوى غلاما كان به ورم صلب ، وهو سقيروس « 1 » ، كان « [ 3 ] » في بعض الأوقات ، إذا أراد أن ينقص الورم ، داواه بأشياء تحلل ، فأمره أن « [ 4 ] »
هامش
( [ 1 ] ) - وأما : اما ف ، م / / فكيما : سقطت من ح
/ / الشئ : ذلك و ، ف : ذلك الشئ م
( [ 3 ] ) لما : كما ط ، ح : ولما ف ، م
( [ 4 ] ) فأمره : وامره ح ، و ، ط ، ف ، م
( 1 ) جالينوس ، 2 ، 6 ، طبعة كين ، 11 ، ص 105 :
- ت . ع . مخطوط باريس 2860 ، 97 ب 14 وما بعده - مخطوط مجلس شوراى ملى طهران 521 ، 152 ب 7 وما بعده - ش . ع . مخطوط الاسكوريال 882 ( 3 ) ، 71 ب 3 وما بعده :
ولذلك قد ينبغي أن أذكرك الآن بما دار بيننا عند علاج ذلك الصبى الذي عالجته بقارقاليس . فقد علمت أنه كان أصاب ذلك الصبى حمرة ، فبردت ، وقبضت ، تبريدا وتقبيضا شديدا ، فآلت الحال فيها إلى ورم صلب بقي في الفخذ كلها . فإني رأيت أنه ينبغي أن تكون الأدوية التي يعالج بها أدوية لطيفة .
ولذلك جعلت أنطل فخذه بالدهن ، وقد أجلسته في حوض عميق فيه زيت كثير من الزيت الذي من بلدة سابين . فإن هذا الزيت ألطف الزيت كله الذي عرفنا . ومنعته من الدخول إلى الحمام ، ولم أكن آذن له في الدخول إلا في الأيام الكثيرة ليصلح جملة بدنه ، وكنت من بعد ذلك التنطيل أعالجه بالأدوية المتخذة بالأمخاخ والشحوم . . .
وانظر : حسداى ، الفوائد المستخرجة ، 63 أ 3 وما بعده : الحكاية التي وصفها جالينوس في أمر الصبى الذي كانت به حمرة في فخذه فبردت وقبضت جدا حتى آلت إلى ورم صلب يستفاد منها فوائد .
ويمضى علي بن رضوان ، الموضع نفسه ، في تبيان هذه الفوائد التي يلخصها أبو جعفر بن حسداى .