ن
[ بَيْن ]
: بمعنى وسط ، قال اللَّه تعالى :
بَيْنَ
ذلِكَ « 1 » .
والبَيْن : الفراق .
والبَيْن : الوصل . وهذا من الأضداد .
ومنه قول اللَّه تعالى :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 2 » قرأ نافع والكسائي وحفص عن عاصم بالفتح ، والباقون بالرفع : أي وصلُكم ، واختاره أبو عبيد .
ويقال : بينهما بَيْنٌ بعيد وبَوْنٌ بعيد : أي تفاوت في فضل أحدهما على الآخر .
وقولهم للغراب : غراب البَيْن « 3 » ، قيل :
لأنه يقع في الديار إِثر الظَّاعنين يتقمَّم ، وقيل : لبَيْنِه عن نوح عليه السلام لما أرسله ليأتيه بخبر الطوفان .
ويقال : لقيته بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ : إِذا لقيته بعد حين ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَه .
* * *
و [ فَعْلة ] ، بالهاء
ض
[ البَيْضَة ]
: واحدة البيض من الطير والحديد .
والبَيْضَتان : أنثيا الرجل .
وفي الحديث « 4 » عن النبي عليه السلام : « في البيضتين الدِّية » .
وبَيْضَة القوم : عزُّهم ، قال الشاعر « 5 » :
يا قَوْمِ بَيْضتُكُم لا تُفْضَحُنَّ بها * إِنِّي أَخَافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
وبَيْضَة الإِسلام : جماعته .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 68 ، وهي بتمامها :قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ.
( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 94 ، وانظر فتح القدير : ( 2 / 140 - 141 ) .
( 3 ) قيل : « أشأم من غراب البين » انظر مجمع الأمثال المثل رقم : ( 2042 ) ( 1 / 383 ) .
( 4 ) من حديث عمرو بن حزم من كتاب أرسله صَلى اللّه عَليه وسلم معه إِلى أهل اليمن « فيه الفرائض والسنن والديات . . » أخرجه النسائي في القسامة ، باب : العقول ( 8 / 57 - 61 ) وانظر الأم للشافعي : 8 / 350 وما بعدها .
( 5 ) لقيط بن يعمر الإِيادي ، ديوانه : ( 46 ) والحور العين : ( 80 ) . وسيأتي في كتاب الجيم ( ج ذ ع ) .