وقال أبو مسلم بن بحر : الأذى : حدٌّ في إِتيان الرجلِ الرجلَ ، والحَبْسُ في إِتيان المرأةِ المرأةَ ، والحدُّ في إِتيان الرجل المرأةَ المذكور في سورة النور .
* * *
التفعيل
ن
[ أَذَّنَ ]
النَّعْلَ : إِذا جعل لها أُذناً .
وأَذَّنَ للصلاة .
وفي الحديث « 1 » : « مَنْ أَذَّنَ فهو يقيم » .
قال الشافعي : لا يقيم إِلا المؤذن .
وعند سفيان الثوري ومن وافقه : يجوز للضرورة .
وعند أبي حنيفة : يجوز لغير ضرورة .
وأصل التَّأْذين : الإِعْلام ، يقال : آذَنَه وأَذَّنَه ، على التكثير ، قال اللَّه تعالى :
وَأَذِّنْ
فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ « 2 » .
و
في الحديث « 3 » : « الأَئمة ضُمَناء والمؤذّنون أُمَنَاء » .
قال الفقهاء : لا يؤذّن لشيء من الصلوات في غير وقتها ، غير صلاة الفجر .
فقال أبو يوسف ومالك والشافعي :
هامش
( 1 ) هو من حديث زياد بن الحارث الصُّدائي ، قال : كنت مع رسول اللّه صَلى اللّه عَليه وسلم في سفر ، فأمرني فأذنت ، فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول اللّه صَلى اللّه عَليه وسلم : « إِن أخاء صُدَاءٍ قد أذَّن ، ومن أذن فهو يُقيمُ » . أخرجه أحمد : ( 4 / 169 ) والترمذي : في الصلاة ، باب : من أذن فهو يقيم ، رقم ( 199 ) ، وقال : « والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم :
أن من أذّن فهو يقيم » وأبو داود في الصلاة ، باب : في الإِقامة ، رقم ( 514 ) وانظر قول الشافعي في الأم :
( 2 / 106 ) .
( 2 ) سورة الحج : 22 / 27 .
( 3 ) هو من حديث أبي هريرة وعائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر عند الترمذي : في الصلاة ، باب : ما جاء أن الإِمام ضامن . . ، رقم ( 207 ) وأبي داود في الصلاة ، باب : ما يجب على المؤذن ، رقم ( 517 ) وأحمد :
( 2 / 232 ، 284 ، 419 ، 461 ، 514 ؛ 5 / 260 ؛ 6 / 65 ) ولفظه عندهم جاء بالمفرد : « الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن » وبقيته : « اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين » . وعن قول الفقهاء في الاحتجاج بما ذكر المؤلف من أذان صلاة الفجر انظر ابن حجر في شرحه لحديث البخاري في الموضوع ، رقم ( 595 ) فتح الباري ( 2 / 66 - 70 ) البحر الزخار : ( 1 / 184 ) ، الشافعي : الأم ( 1 / 104 ) وما بعدها .