تعالى :
إِلَّا أَنْ
قالُوا * « 1 » أي إِلا قولهم .
وتكون ناصبة للأفعال المضارعة .
وتقع أن زائدة للتوكيد مثل قوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْ
جاءَ الْبَشِيرُ « 2 » أي فلما جاء البشير .
ويقال : إِنَّ أَنْ بمعنى أي في قوله تعالى :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ
امْشُوا « 3 » معناه أي امشوا
م
[ أم ]
: حرفُ استفهام يُعطفُ به ، وله موضعانِ يكون متصلًا ومنقطعاً ، فأما المتصلُ فيكونُ بمعنى أو إِذا كان الكلامُ جملةً واحدةً ، وإِذا كان السائلُ عالماً بكونِ أحد الأمرين ولا يدري أيهما هو ، وإِذا كان أَمْ معادلًا لهمزة الاستفهامِ كقولك :
أزيدٌ عندك أمْ عمرو ؟ فقد علمت بكون أحدهما عند المسؤول فسألت أيهما هو ، ولا يجابُ هذا بنعم ولا بلا ولكن يقال : زيدٌ أو عمرو أو كلاهما أوليس واحدٌ منهما عندي ، ولو كنت جاهلًا لذلك لكان الاستفهامُ بأَوْ والجوابُ بنعم أو بلا .
ومعنى المعادلةِ ، أنَّك عدلتَ زيداً بعمرو وجعلت كل واحدٍ منهما بإِزاء حرف الاستفهام ، فزيدٌ بإِزاء الهمزة وعمروٌ بإِزاء أم ، والذي لم تسأل عنه بينهما وهو عندك .
هذا في الأسماء ، وأما في الأفعال فكقولك : أقامَ زيدٌ أم قعد ؟ . ويجوز أعندك زيد أم عمرو ؟ بتقديم الذي لم تسأل عنه . وأَ زيدٌ قامَ أم قعدَ ؟ والأولُ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 من الآية 23 ، والأعراف 7 من الآية 5 ، والآية 82 ، والنمل 27 من الآية 56 ، والعنكبوت 29 من الآية 24 ، والآية 29 .
( 2 ) سورة يوسف 12 من الآية 96 وتمامها. . . أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ.
( 3 ) سورة ص 38 من الآية 6 وتمامها. . . وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ.