مخففة من الثقيلة ، والمعنى : أنَّه الحمد للَّه ، وأنشد سيبويه للأعشى « 1 » :
في فتيةٍ كسيوفِ الهندِ قد علموا * أن هالكٌ كلُّ من يَحْفَى وينتعلُ
وقرأ بعضهم : أنّ الحمد للّه « 2 » بتشديد النون ونصب الدال ، وهو خارج عن رأي الأئمة ، وقرأ ابن عامر « 3 » ويعقوب ابن إِسحاق بن زيد بن عبد اللَّه بن أبي إِسحاق الحضرمي البصري « 4 » : وأنْ هذا صراطي مستقيما « 5 » بسكون النون .
واختلفوا في قوله تعالى :
أَنْ
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 6 » فقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بتشديد النون ونصب التاء ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بالتخفيف والرفع .
وأمَّا قول اللّه تعالى :
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 7 » ،
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
« 8 » فقرأ نافع بالتخفيف والرفع ، والباقون بالتشديد والنصب .
وتقع « أن » موقع المصدر كقول اللَّه
هامش
( 1 ) ديوانه ( 284 ) ، ورواية عجزه فيه :. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * أنْ ليسَ يدفعُ عن ذي الحيلةِ الحيَلُوذكر محققه رواية« أن هالكٌ . . . »، وهو بالروايتين في شواهد سيبويه ل ( إِ . فيشر ) انظر ص 178 .
( 2 ) وهي قراءة ابن محيصن كما في فتح القدير لشيخ الإِسلام الشوكاني 2 / 427 / ط . دار الفكر .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) أحد القراء العشرة ، كان إِمام البصرة ومقرئها ، ولد فيها عام ( 117 ه ) وتوفي بها عام ( 205 ه ) .
( 5 ) سورة الأنعام 6 من الآية 153وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَوانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير ( 2 / 178 ) .
( 6 ) سورة الأعراف 7 من الآية 44وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَوانظر في قراءتها فتح القدير ( 2 / 207 ) .
( 7 ) سورة النور 24 من الآية 7 وتمامها. . . إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَوانظر قراءتها في فتح القدير ( 4 / 10 ) .
( 8 ) سورة النور 24 من الآية 9 وتمامها :. . . إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَوانظر قراءتها في فتح القدير ( 4 / 10 ) .