تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
باللفظ لا بالإشارة ولا بالكتابة ولا يعتبر فيها العربية بل تنعقد بكل لفظ أدى المقصود . وانه لا تنعقد إلّا إذا كان القسم به هو اللّه تعالى إما بذكر اسمه العلي كلفظة اللّه وما يلحق به كالرحمن ، أو بذكر أوصافه المختصة به كمقلب القلوب والأبصار ومن خلق الحبة وبرأ النسمة ، أو ببعض الأوصاف والأفعال التي تغلب استعمالها في اللّه كالرب والخالق والرازق والرحيم . وانه لا ينعقد الحلف بغير اللّه تعالى كالنبي والإمام والقرآن والكعبة ونحوها ولا بالبراءة منه تعالى ، أو من دينه ولا بالطلاق والعتاق وصدقة المال . وأنه يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر في المال في النذر المالي ، وانه إذا تمت وانعقدت وجب الوفاء بها وحرمت مخالفتها ووجبت الكفارة بحنثها وان كفارتها عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، ومع عدم القدرة فصيام ثلاثة أيام .

اليوم والليل

مفهوم اليوم في اللغة واضح وحقيقته أمر منتزع من حركة الأرض ودورانها حول نفسها من المغرب إلى المشرق مع لحاظ تقابلها للشمس ، وهو أمر نسبي إضافي بالنسبة إلى كل جزء جزء من وجه الأرض ، فأول اليوم لساكن كل قطعة ظهور ضوء الشمس له ووسطه وصولها إلى دائرة نصف النهار بالنسبة له وآخره غيبوبتها عنه فلكل قطعة من وجه الأرض يوم ولكل يوم ابتداء وانتصاف وانتهاء ، ومنه يعلم معنى الليل ، وانه نسبي بالإضافة إلى كل قطعة من الأرض وانه منتزع من حركة الأرض وان أوله استتار القرص عن ساكن كل قطعة وانتصافه ما بين الغروب وطلوع الفجر أو طلوع الشمس على اختلاف في ذلك مذكور تحت عنوان الانتصاف . ثم إنه قد وقع البحث عن اليوم والليل في الفقه من جهات ترجع بعضها إلى تعيين الموضوع وإيضاح حقيقته وبعضها إلى الأحكام التكليفية والوضعية المتعلقة به . منها : ما وقع الكلام في مبدأ اليوم وانه هل هو طلوع الفجر الثاني أو طلوع الشمس من ذلك اليوم والمشهور الذي كاد ان يكون اتفاقا الأول وذهب بعض إلى الثاني وتظهر ثمرة البحث في الصلاة والصوم وغيرهما من موارد كثيرة .
مصطلحات الفقه — صفحة 578 | الشيخ علي المشكيني