سيف على أهل الكتاب ، وسيف على مشركي العرب ، وسيف على مشركي العجم ، وسيف على أهل البغي والتعدي ، وسيف في آخر الزمان للقائم عجل اللّه تعالى فرجه .
ثم إن الأصحاب قسموا أهل البغي إلى طائفتين إحداهما ما إذا كانوا ذوي فئة كأصحاب الجمل وأصحاب معاوية لعنه اللّه ، فيقاتلون ويجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم . الثانية ما لم يكونوا كذلك بل كانوا متفرقين لا رئيس لهم كخوارج نهروان ، فيفرقون من غير أن يتبع لهم مدبر أو يقتل لهم أسير أو يجهز منهم على جريح .
وذكروا أيضا انه لا يسبى نساء الطائفتين ولا أولادهم ولا تدخل أموالهم التي لم يحوها العسكر من الأراضي والمنقولات تحت عنوان الغنائم ، وكذلك أموالهم التي حواها العسكر إذا رجعوا إلى حكم الإمام ، وأما ما حواه العسكر مع إصرارهم ، ففيه خلاف أظهره كونه غنيمة يترتب عليه حكمها إلا أن الأفضل ما فعله علي عليه السلام مع أهل البصرة فإنه أمر بردّها إليهم وكان ذلك على طريق المنّ لا الاستحقاق .
البخل
البخل في اللغة والعرف واضح ، وهو الإمساك عن بذل المال ونحوه في مورد لا ينبغي الإمساك ، وفي المجمع البخل في الشرع منع الواجب وعند العرب منع السائل مما يفضل عنده انتهى . وفي المفردات البخل إمساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه ، ويقابله الجود ، وهو ضربان بخل بمقتنيات نفسه وبخل بمقتنيات غيره وهو أكثر ذما انتهى .
وكيف كان فهو من الصفات الذميمة والشيم القبيحة في الإنسان ويكون منشأ لقبائح الأعمال ومحرمات الأفعال ، كمنع الحقوق الواجبة الشرعية ، والإنفاقات اللازمة ونحو ذلك ، وفي الخبر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال خصلتان لا تجتمعان في مسلم البخل وسوء الخلق ، وقال ( ص ) لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا ( وسائل الشيعة ، 6 ، ص 21 ) .
وظاهر بعض الأصحاب كونه من المحرمات وعنون في الوسائل بابا بقوله باب تحريم البخل والشح بالزكاة ونحوها .