تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأمّا الأخبارية التي ابتدعها الأمين الأسترآبادي ، فهي أخبارية منهجية ، لها أُسسها ودعائمها ، وقد ألقى الفكرة بصورة البرهان والنقد على الأُسس التي اعتمد عليها الأُصوليون ، فلذلك لا يمكن عدّ الأخبارية الحديثة امتداداً جوهرياً للأخبارية في عصر الأئمّة . نعم كانت الأخبارية البدائية ملهمة للشيخ الأمين على أن يصبغها بصبغة علمية . * * * والسبر في كتابه « الفوائد المدنية » يوقفنا على أنّه أخذ علم الأُصول عن تقي الدين محمد النسابة ، وعلم الحديث عن السيد محمد صاحب المدارك ، يقول : قد قرأت شرح العضدي للمختصر الحاجبي في أوائل سنّي في دار العلم شيراز على أعظم العلماء المحقّقين ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، الشاه تقي الدين محمد النسابة . في مدّة أربع سنين قراءة بحث وتحقيق وتدقيق . ( « 1 » ) ويقول في موضع آخر : أوّل مشايخي في علم الحديث والرجال ومن تشرّفت بالاستفادة وأخذ الإجازة منه في عنفوان شبابي في المشهد المقدس الغروي ، هو السيد السند ، والعلّامة الأوحد ، صاحب مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام . ( « 2 » ) وقرأ أيضاً على يد الرجالي المعروف ميرزا محمد الأسترآبادي كما تقدّم ، وبذلك يعلم أنّه أظهر الفكرة الأخبارية بعد ما درس الأُصول والرجال والحديث كما يظهر من نفس الكتاب انّه قرأ الرياضيات والفلكيات والحكمة .
هامش
( 1 ) الخوانساري : روضات الجنات : 1 / 121 - 122 . ( 2 ) لاحظ الفوائد المدنية ، المقدّمة .