المرتضى ورئيس الطائفة ، شاعت طريقتهما بين متأخري أصحابنا قرناً فقرناً ، حتى وصلت النوبة إلى العلّامة الحلّي فالتزم في تصانيفه أكثر القواعد الأُصولية للعامة ، ثمّ تبعه الشهيدان والفاضل الشيخ علي رحمهم اللّه تعالى .
وأوّل من زعم فيما أعلم أنّ أكثر أحاديث أصحابنا المأخوذة من الأُصول - التي ألّفوها بأمر أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) وكانت متداولة بينهم وكانوا مأمورين بحفظها ونشرها بين أصحابنا لتعمل بها الطائفة لا سيما في زمن الغيبة الكبرى - أخبار آحاد خالية من القرائن الموجبة للقطع بورودها عن أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) محمد بن إدريس الحلّي تجاوز اللّه عن تقصيراتي وتقصيراته ، ولأجل ذلك تكلم على أكثر فتاوى رئيس الطائفة المأخوذة من تلك الأُصول . ( « 1 » )
ولنذكر جملة ممّن تأثّروا بهذا المنهج على وجه الإيجاز - والتفصيل يطلب من كتب التراجم وطبقات الفقهاء - من غير تعرّض للمتطرّف منهم ، بل نذكر الجميع على حدّ سواء حسب وفياتهم .
[ أعيان الأخبارية ]
1 . زين الدين علي بن سليمان ( المتوفّى 1064 ه - )
هو الشيخ علي بن سليمان بن حسن بن سليمان البحراني القدمي الملقب ب - « زين الدين » .
يقول الشيخ البحراني : هو أوّل من نشر علم الحديث في بلاد البحرين ، وقد كان قبله لا أثر له ولا عين ، وروّجه وهذّبه وكتب الحواشي والقيود على كتابي التهذيب والاستبصار ، ولشدة ملازمته للحديث وممارسته له اشتهر في ديار العجم
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 30 .