وفي تلك الظروف بادر الشهيد الأوّل إلى إنشاء مدرسة علمية في جزّين ، فأثمرت واتسعت وتلتها حوزات علمية أُخرى ، كحوزة بعلبك والكرك وجبع .
واستمر الوضع على هذا المنوال حتى سقوط دولة المماليك على يد السلطان سليم العثماني الذي امتد نفوذه إلى بلاد الشام في العقد الثالث من القرن العاشر ( 930 ه - ) ، وهناك عاد الضغط على الشيعة مرّة أُخرى ، وبلغ القمة حين استشهاد الشهيد الثاني من جراء نشوب الاضطرابات والفتن عام 965 ه - ، فأخذ النشاط الفقهي في جبل عامل بالتقلّص شيئاً فشيئاً ، ممّا حدا بكثير من الفقهاء إلى الهجرة صوب إيران والعراق
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 247
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٧