يعرّفه ابن حجر العسقلاني بقوله : مهنا بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني الإمامي المدني ، قاضي المدينة ، اشتغل كثيراً ، وكان حسن الفهم ، جيد النظم ، ولأُمراء المدينة فيه اعتقاد ، وكانوا لا يقطعون أمراً دونه ، وكان كثير التفقّه ، إلى أن قال : مات سنة 754 ه - . ( « 1 » )
وقد بعث مسائل إلى العلّامة الحلّي يستفهمه في مسائل ، فأجاب عنها العلّامة ووصفه في صدر الرسالة بقوله : السيد الكبير ، النقيب ، الحسيب ، النسيب ، المعظم المرتضى ، عز السادة ، زين السيادة ، معدن المجد والفخار ، والحكم والآثار ، الجامع للقصد الأوفى من فضائل الأخلاق ، والفائز بالسهم المعلّى من طيب الأعراق ، مزين ديوان القضاء بإظهار الحقّ على الحجّة البيضاء عند ترافع الخصم ، نجم الحق والملّة والدين مهنا بن سنان الحسيني ، القاطن بمدينة جدّه . ( « 2 » )
وتعرب المسائل عن توغّله في الفقه ، وكونه مرجعاً وملاذاً للعامة في أحكام الدين .
ويكفي في جلالته في الفقه انّ فخر المحقّقين يصفه بقوله : أفضل علماء الآفاق ، وأعلم الفقهاء على الإطلاق .
حصيلة الجهود الفقهية في القرن الثامن
كان النظام السائد في المناهج الفقهية في القرن الثامن هو نفس النظام المتبع في القرن السابع استمراراً لما خطّه المحقّق وتلاميذه بيد انّ الجهود المبذولة في هذا القرن انتهت إلى إبداع أُسلوب جديد في عرض الأبحاث الفقهية .
هامش
( 1 ) العسقلاني : الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 20 .