وقد ذكر شيخنا في « ريحانة الأدب » انّ العلّامة الحلّي ألّف خمسة عشر كتاباً في الفقه ، وعشرة كتب في أُصوله ، وربما ناهزت أجزاء بعض كتبه في الفقه عشرين جزءاً كما هو واضح لمن طالع تذكرة الفقهاء .
وحصيلة الجهود التي بذلها العلّامة الحلّي في رفع المستوى الفقهي هو انّه ألّف كتباً مختلفة لغايات مختلفة ، فلو ألّف الشيخ الخلاف بين المذاهب فقد ألّف هو مختلف الشيعة في اختلافات فقهاء الشيعة .
كما أنّه ألّف في الفقه المقارن دورتين :
إحداهما : « منتهى المطلب في تحرير المذهب » بدأ بتأليفه وله من العمر اثنان وثلاثون عاماً ، أي في عام 680 ه - ، وكان المرجو أن يتم تأليفه ولكن الحوادث عاقته عن الإتمام .
والثاني : « تذكرة الفقهاء » فقد فرغ من الجزء الأخير منه عام 720 ه - ولم يتجاوز عن كتاب النكاح ، ومع ذلك فهو أيضاً لم يتم .
فعلى من حاول الوقوف على تخريجاته وتفريعاته الرجوع إلى كتاب « تحرير الأحكام » حيث اشتمل على فروع كثيرة ، وفرغ من تأليفه عام 697 ه - .
ونرجو من اللّه سبحانه أن يوفّقنا لتحقيق هذا الكتاب ونشره في الأوساط الإسلامية . ( « 1 » )
3 . فخر المحقّقين ( 682 - 771 ه - )
محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلّي الشهير ب - « فخر المحقّقين » وصفه الشهيد الأوّل بقوله : الشيخ الإمام ، سلطان العلماء ، منتهى
هامش
( 1 ) قد حققه ولدنا المحقق الشيخ إبراهيم « بهادري » حفظه اللّه ونشر في ستة أجزاء سادسها فهارسه الفقيه .