العميدية ( « 1 » ) أدام اللّه سلطانها ، وأعلى أبداً شأنها ومكانها ، من بيان المسائل الفقهية التي شُنع بها على الشيعة الإمامية ، وادّعي عليهم مخالفة الإجماع وأكثرها موافق فيه الشيعة غيرهم من العلماء والفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين ، وما ليس لهم فيه موافق من غيرهم فعليه من الأدلّة الواضحة والحجج اللامعة ما يغني عن وفاق الموافق ، ولا يوحش معه خلاف المخالف ، وان أُبيّن ذلك وأُفصّله وأُزيل الشبهة المعترضة فيه . ( « 2 » )
ميزات فقهه
قد تعرفت أنّ لسيدنا المرتضى تآليف عديدة في الفقه ، وحيث إنّ كتاب « الانتصار » من أشهر تآليفه ، فنستعرض ميزات الكتاب ، وبها يعلم ميزات فقهه .
1 . قد ذكر السيد في مقدّمة كتابه : أنّ الداعي وراء تأليفه هو تشنيع المخالفين على الشيعة بانفرادهم بمسائل تخالف الإجماع ، وذكر انّ المسائل التي صارت سبباً للتشنيع على صنفين ، فصنف انفردت بها الإمامية وليس لهم موافق من أتباع سائر المذاهب ، وصنف آخر وافق فيها بعض الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين .
فالثاني لا يخالف الإجماع لوجود الموافق ، وأمّا الصنف الأوّل فلا غرو فيه إذا عضده الدليل .
إنّما الشناعة على المذهب الذي لا يعاضده الدليل ولا تؤيده الحجة .
هامش
( 1 ) المراد هو أبو نصر محمد بن منصور ، الملقّب ب - « عميد الملك » الكندري النيسابوري ، استوزره السلطان طغرل بك السلجوقي والب أرسلان ، وقتل بتفتين نظام الملك الطوسي يوم الأحد 16 ذي الحجة سنة 456 ه - كما ذكره محقّق الكتاب .
( 2 ) الانتصار : 1 .