هم عيبة علم الرسول . ومن هذه الشجرة الطيبة ، الراسخة الجذور ، أثمر الفقه الإمامي ، وامتاز عن غيره بأمرين :
أ . السعة والشمول من جهة المنبع .
ب . النقاوة وصفاء المصدر .
فقد صنّف فقهاؤهم طيلة 14 قرناً موسوعات وكتباً ورسائل فقهية لا يحصيها إلّا اللّه سبحانه ، فكان على كُتّاب تاريخ الفقه الإسلامي أن ينظروا إلى الفقه من منظار واسع حتى يقفوا على الفقه الشيعي وميزاته وتاريخه وتطوّره وأدواره .
وقد مرّ الفقه الإمامي بأدوار سبعة لكلّ ميزتُه الخاصة به وإليك الإشارة إلى عناوينها :
الدور الأوّل : عصر النشاط الحديثي والاجتهادي ( 11 - 260 ه - ) .
الدور الثاني : عصر تبويب الحديث ومنهجة الاجتهاد ( 260 - 460 ه - ) .
الدور الثالث : عصر الركود ( 460 - نحو 600 ه - ) .
الدور الرابع : تجديد الحياة الفقهية ( 600 - 1030 ه - ) .
الدور الخامس : ظهور الحركة الأخبارية ( 1030 - 1180 ه - ) .
الدور السادس : تصعيد النشاط الفقهي ( 1180 - 1260 ه - ) .
الدور السابع : عصر الإبداع الفقهي ( 1260 - إلى وقتنا الحاضر ) .
وقبل الخوض في بيان أدوار الفقه الإمامي نذكر العهد التأسيسي للفقه ونفرزه عن سائر الأدوار .
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 11
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١