الإسلامي إلى تخصيص فصول بغية بيان مصادر التشريع الأصلية والتبعية . وقد أفردنا لها تأليفاً مفرداً .
المناهج المتّبعة في تاريخ الفقه
وهناك منهجان متّبعان في تاريخ الفقه :
المنهج الأوّل : وهو النظر إلى الفقه بما أنّه كائن حي يمر بأطوار مختلفة :
وهي : 1 . طور الطفولية ، 2 . طور الشباب ، 3 . طور الكهولة ، 4 . طور الشيخوخة والهرم .
وهذه النظرة إلى الفقه تتناسب مع الفقه السني الذي أوصد باب الاجتهاد منذ أواسط القرن السابع فأخذ الفقه يمر بطور الشيخوخة والهرم واستنزاف قواه .
المنهج الثاني : تصنيف أطوار الفقه طبقاً للأسباب والاحداث التي رافقت تكامله وارتقاءه والتي اقترنت بأسماء جهابذة من الفقهاء الذين لعبوا دوراً هاماً في اغناء التراث الفقهي ، وهذا النوع من التدوين الفقهي يتناسب مع الفقه الشيعي الذي لم يوصد باب الاجتهاد منذ ظهوره إلى يومنا هذا .
الفقه الإمامي الاثنا عشري
الفقه الإمامي تراث فكري فقهي تمتد جذوره إلى عصر الرسالة ، وهو حصيلة جهود أُمّة كبيرة من شيعة آل البيت ، الذين لم يألوا جهداً في استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة ، ومن أهمِّ ما يُمتاز به هو سعة منابعه الحديثية بفضل العطاء الوافر للعترة الطاهرة والذي استمرّ من عصر الرسول إلى عام 260 ه - ، فيما يفقد الفقه السني هذا المنبع الواسع الزاخر المستمر .
كما أنّ من أهمّ ميزاته هو صدوره عن لسان أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين