تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قلت : جعلت فداك ، إنّ سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاجّ ، فقال لي : يا أبا محمّد ، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر . . . قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصلّ وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك . . . . قائل « قلت : فربما رأينا الهلال » هو أبو بصير ، خلافاً لظاهره البدوي والظاهر - بدواً - من قوله : « قلت : فربما رأينا الهلال . . . » أنّ القائل هنا إلى آخر الخبر هو : عليّ بن أبي حمزة ، لكن خطاب الإمام عليه السلام إليه بأبي محمّد - وهو كنية أبي بصير وإنّما يكنّى عليّ بن أبي حمزة بأبي الحسن - دليل على كونه من كلام أبي بصير ، وقد أورد الخبر في التهذيب 3 : 58 / 201 : - معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، معبّراً عنه بالضمير - عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام . . . « 1 » . وكذا في أمالي الشيخ الطوسي : 690 / 1467 / المجلس 39 / 10 : بسنده عن الحسين بن سعيد . . . وكذا في الفقيه 2 : 159 / 2029 ، وفيه : روى عن عليّ بن أبي حمزة . . . ولا يبعد أخذ الفقيه من الكافي ، وقد زيد في جميع هذه المصادر « قال » قبل « قلت » ، وهو الأنسب - أي : قال أبو بصير - وكأنّ عليّ بن أبي حمزة لم يقدر على سماع جميع سؤالات أبي بصير وأجوبة الإمام عليه السلام له مباشرةً ، فنقلها بتوسّط أبي بصير . وكيف كان ، فقد مرّ - آنفاً - في الحديث 1 من : 159 أنّ الظاهر كون « فقلت » مصحّفاً من « فقال » ، لكن يحتمل كون الصواب : « قال : فقلت » ، فيأتي فيه ما قلنا هنا ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - لم ترد بعض أسئلة أبي بصير في نقل التهذيب ، والظاهر سقوطها منه ؛ فإنّها وردت في سائر المصادر ، حتّى في أمالي الشيخ الطوسي أيضاً .