ثمّ إنّ المراد من عثمان في السند هو عثمان بن عيسى ؛ فقد روى الخبر في الغيبة للطوسي : 471 / 488 بسنده : عن عثمان بن عيسى ، عن صالح بن أبي الأسود . . . ، وقد أورد هذا الخبر في التهذيب 3 : 252 / 692 عن محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن الحسين بن سيف ( يوسف خ . ل ) ، عن عثمان . . . .
الظاهر سقوط الحسين بن سيف من الحديث 2
والظاهر سقوط « الحسين بن سيف » ( يوسف خ . ل ) من نسخنا من الكافي ، ودعوى زيادة ذلك في التهذيب يردّه - مضافاً إلى التأمّل في
البحث عن صحّة رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن عثمان بن عيسى والإشارة إلى طبقتهما
صحّة رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن عثمان بن عيسى « 1 » - عدم وجداننا
هامش
( 1 ) - وردت رواية عليّ بن الحسن ( بن فضّال ) ، عن عثمان بن عيسى مباشرةً في التهذيب 1 : 395 / 1228 ، 8 : 101 / 342 .
لكن قد يشكل ذلك : بأنّ عثمان بن عيسى كان يروي عن أبي حمزة الثمالي - المتوفّى في سنة 150 - من دون أن يستشكلوا عليه الأصحاب - فهو مولود حوالي 130 ، وقد ذكر الكشّي أنّه عمّر ستين سنةً ، فهو توفّي حوالي 190 ، وعليّ بن الحسن بن فضّال ولد حوالي 205 ، فلا تصحّ روايته عنه مباشرةً .
لكن هذا التقريب من الإشكال يمكن دفعه بعدم دلالة عبارة الكشّي على ما ذكر ، فلننقل تمامها ، فذكر في : 597 / 1117 : « أنّ عثمان بن عيسى كان واقفياً وكان وكيل أبي الحسن موسى عليه السلام وفي يده مال ، فسخط عليه الرضا عليه السلام ، ثمّ تاب عثمان ، وبعث إليه بالمال ، وكان شيخاً عمّر ستين سنةً . . . » ، فمن الجائز كون المراد أنّ عمره حينما بعث المال ستّين سنةً ، مع أنّ عدم وقوع التصحيف في عبارة الكشّي غير معلوم ؛ إذ يبعد إطلاق « الشيخ المعمّر » على من كان من أبناء الستين ، فليتأمّل .
وكيف كان ، فأصل رواية عليّ بن الحسن ، عن عثمان بن عيسى مباشرةً لا تخلو عن بعد ؛ بملاحظة ولادة عليّ بن الحسن ورواة عثمان بن عيسى ، فليلاحظ .