يقول في موضع إنّ الرجل ثقة ، ثمّ يقول في موضع آخر انه ضعيف ، كما في سالم بن مكرم الجمّال ، وسهل بن زياد .
وقال في الرجال : محمّد بن علي بن بلال ثقة ، وفي كتاب الغيبة انّه من المذمومين ، وأمثال ذلك منه كثير ، كما أومأنا اليه سابقا .
لا يقال : هذا الذي رواه ابن حديد أنّه عليه السلام ذكره مقرونا بالرحمة شهادة لنفسه .
لانّا نقول : رواية علي بن مهزيار الثقة ذلك عنه ، وهو جليل قدره صاحب كرامة ، من أصحاب الجواد عليه السلام ، معاصر لابن حديد ، عارف بحاله ومقاله ، تدلّ على مطابقته للواقع .
وكيف يتصوّر من مثله أن يروي عن فطحي فاسد الاعتقاد ، بقول انّ الإمام عليه السلام كتب اليّ بكذا وكذا ، وقال لي في أوّل كتابه وآخره رحمك اللّه ، وهو يعلم أنّه بريء منه لو كان فطحيّا .
أليس هذا يقدح في ثقته ، فانّهم كثيرا ما يقدحون في الرجل بروايته عن الضعفاء .
فهذا الحديث كحديث يزيد بن حمّاد يدلّ على مدح ابن حديد وثقته واعتباره عنده عليه السلام ، وانّه كان إماميّا مرحوما صحيح الاعتقاد ، فوجب العمل بمنقولاته وان تفرّد بنقلها ، إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته .
[ وجاء في آخر إحدى النسختين : إلى هنا وجد بخطّه رحمه اللّه .
وتم استنساخ الكتاب وتحقيقه وتصحيحه والتعليق عليه في اليوم الثامن من شهر رجب المرجب سنة ( 1411 ) ه ق على يد العبد السيد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة حرم أهل البيت عليهم السلام ] .
الفوائد الرجالية — صفحة 354
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٣٥٤