يرو عنه بغير واسطة .
وكان هذا مع أنّه خلاف الأمر في نفسه سبب القدح في كثير من الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم ما بقي الليل والنهار .
أردت أن أدلّك على حقيقة الحال ، لتعلم مراتب بعض الرجال .
فاعلم أنّ ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب رضي اللّه عنه روى في فروع الكافي في كتاب الجنائز في باب تحنيط الميّت وتكفينه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت من الكفن ؟
قال : لا إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تامّ ، لا أقلّ منه يواري به جسده كلّه فما زاد ، فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فهو مبتدع ، والعمامة سنّة .
وقال : أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالعمامة ، وعمّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وبعث الينا الشيخ الصادق عليه السلام ونحن بالمدينة لمّا مات أبو عبيدة الحذّاء بدينار ، وأمرنا أن نشتري له حنوطا وعمامة ففعلنا « 1 » .
قال صاحب منتقى الجمان فيما علّقه على هذا الحديث : ذكر العلّامة في الخلاصة أنّ جماعة يغلطون في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى ، فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان ، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان .
ونبّه على هذا غير العلّامة أيضا من أصحاب الرجال ، والاعتبار شاهد به ، وقد وقع هذا الغلط في أسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي الآن للكافي .
ويزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند بأنّ حمّاد بن عثمان لم يعهد له
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 144 ، ح 5 .