11 - حديث البرذون حيث جاء فيه : ( لا أقبل شهادته لأني رأيته يركض على برذون ) ادعى بعض الفقهاء الملازمة بين المروءة والتقوى « 1 » .
اعتراض :
إن دعوى التلازم بين المروءة وبين التقوى ممنوعة أشد المنع ، فإن أولياء اللّه يقع منهم كثير من الأشياء التي ينكرها الجهلة .
12 - إن فاقد المروءة غير مرضي الشهادة عرفاً فلا يدخل في قوله تعالى :
[ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ ]
« 2 » .
اعتراض :
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذه الآية المباركة ، قال : ( ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كل صالح مميزاً ومحصلًا ، ولا كل محصل مميز صالح ) والظاهر أنه أجنبي عن محل الكلام ، لأنه ساكت عن الأمور المتعارفة بين الناس وسلوكه في المجتمع بحسب العادات والأخلاق العرفية المتبعة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 13 / 303 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 282 .