تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفضل الدين ( المروءة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
18 - ذهب معظم الفقهاء إلى إن ارتكاب خلاف المروءة يضر بالعدالة وهو وإن لم يكن مما حرمه الشارع إلَّا أنه بحسب العرف يعد نقصاً وهو يختلف باختلاف البلاد ، فاعتبار المروءة في العدالة ، وهذا يفيد الظن ، والظن حجة في تشخيص معاني الألفاظ ولذا قيل بحجية قول اللغوي .

اعتراض :

أن المانعين من اعتبار المروءة في العدالة يعارضون المعتبرين ، مضافاً إلى عدم حجية الظن المذكور ، ولذا يرجع العلماء إلى علامات الحقيقة لا إلى قول اللغويين ، ولو قلنا بحجية قول اللغوي فالمعتبرون ليسوا من علماء اللغة .

الاتجاه الثاني : عدم اعتبار المروءة في العدالة :

حكي انكار كون المروءة في العدالة عن الشيخ المفيد والشيخ الطوسي في العدة وصاحب الرياض والفاضل الأردبيلي والسيد في المدارك ، وإليه ذهب المرحوم الشيخ محمد حسين الأصفهاني وحكي عن المحقق الحلي في الشرائع والنافع ، والعلامة الحلي في الإرشاد وولده في الإيضاح وإنهم لم يذكروا اعتبار المروءة في العدالة ، وذكر صاحب الذخيرة أنه لم يجد اعتبارها في كلام من تقدم على العلامة الحلي ، وإنما هي مذكورة في كتب العامة وتبعهم العلامة الحلي على ذلك وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، وبعضهم