هذه الروايات التي ذكرت المروءة بهذا المعنى غير ما ذكرها الفقهاء قطعاً ، على أنها لا دلالة فيها على اعتبارها في العدالة .
7 - ما روي عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) : ( من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ) « 1 » .
8 - وعن الإمام أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : ( الحياء من الإيمان ولا إيمان لمن لا حياء له ) « 2 » .
استدل الشهيد الثاني بهذا الخبر على عدم قبول شهادة من لا مروءة له بقوله : ( من أن طرح المروءة إما أن يكون لخبل أو نقصان أو قلة مبالاة وحياء وعلى التقديرين يبطل الثقة والاعتماد على قوله : أما الأول فظاهر ، وأما قليل الحياء فمن لا حياء له يصنع ما شاء ) كما ورد في الخبر .
9 - روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من لم يبالِ ما قال وما قيل فيه فهو شرك الشيطان ) « 3 » .
إن هذه الأخبار وغيرها الواردة في هذا المضمون تدل على أن عدم المبالاة وعدم الحياء عبارة عن عدم المروءة أو ملازم لها فإذا كان يجوز الغيبة معه فهو معتبر في العدالة ، لأن العادل لا تجوز غيبته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 110 / من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج .
( 2 ) المصدر نفسه : 110 / من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج .
( 3 ) المصدر نفسه : 110 / من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج .