بواحد قال : يدا بيد لا بأس « 1 » .
إذن فلا إشكال في المنع أيضا ، ولا يلتفت إلى ما شكك به البعض في دلالتها على المقصود ، كما أشار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه .
وأما المسألتان الثالثة والرابعة : حيث يكون العوضان أو أحدهما غير مكيل أو موزون ، وكلاهما من الأعراض سواء أكانا من جنس واحد أم من جنسين مختلفين ، فلا مانع من الأجل فيهما ، وقد دلت على جواز النسيئة فيهما روايات صحيحة وصريحة ، منها ما رواه :
1 - زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس ، وقال لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما « 2 » .
2 - سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة ، فقال : نعم ، لا بأس إذا سميت الأسنان جذعين أو ثنيين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة .
ورواه الشيخ الصدوق وزاد : لأن الناس يقولون : لا ، فإنما فعل ذلك للتقية « 3 » .
3 - علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الحيوان بالحيوان بنسيئة وزيادة دراهم ينقد الدراهم ويؤخر الحيوان ، قال عليه السّلام : إذا تراضيا فلا بأس « 4 » .
وصراحة هذه الروايات وشبهها تستدعي القول بالجواز في مثل هذه المعاملة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 146 ب ( 13 ) من أبواب الربا ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 155 ب ( 17 ) من أبواب الربا ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 156 ب ( 17 ) من أبواب الربا ح 7 و 8 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 205 ب ( 87 ) في الربا ح 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 160 ب ( 17 ) من أبواب الربا ح 17 .