كيله إلى أجل ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله « 1 » .
والرواية مما اختص الشيخ قدّس سرّه برواية صدرها في التهذيب واشترك معه الشيخ الصدوق برواية عجزها ؛ إذ روى قدّس سرّه في الفقيه بسنده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ( يكره . . إلخ مثله ) « 2 » ، وهكذا القيد المذكور في العجز يوضح أن شرطية التسليم الفعلي لكلا العوضين مرادة بقوله عليه السّلام في الصدر : ( يدا بيد ) .
فالرواية تدل بوضوح على بطلان المعاملة نسيئة في العرضين المتجانسين من المكيل والموزون ، وغريب أن تغيب مثل هذه الرواية عن مثل أولئك الأجلة ، إذن فالحكم بالمنع مما لا إشكال فيه .
وأما المسألة الثانية : في بيع النسيئة في غير المتجانسين إذا كانا من المكيل والموزون .
فقد سبق المنع عنه في الدليل الأول من المسألة السابقة ؛ إذ صرح به في صحيحتي محمد بن مسلم والحلبي ، ومثلها العديد من الروايات الأخرى كما في رواية :
1 - سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد « 3 » .
2 - عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا ينبغي إسلاف السمن بالزيت ، ولا الزيت بالسمن « 4 » .
3 - الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : . . . قال : وسئل عن الزيت بالسمن اثنين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 87 ب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار ح 14 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 206 ب ( 87 ) ح 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 147 ب ( 13 ) من أبواب الربا ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 148 ب ( 13 ) من أبواب الربا ح 10 .